الخميس، 30 أكتوبر 2025

ويخذلنيالرجاء_ بقلم الشاعر السوري /مروان كوجر


 " ويخذلني الرجاء " 


سافَرْتُ عَنْ عَهْدِ الهَوَىٰ بِأَمَانِ

               وَرَجَعْتُ أَجْرَحُ مُهْجَتِي بِلِسَانِي

يَا قَلْبُ كَمْ خَدَعَتْ خُطَاكَ مَلامِحٌ

                  خَدَعَتْكَ أَضْوَاءُ المُنَىٰ الفَتَّانِ

كَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِالرُّجُوعِ مُبَجَّلً

              وَالدَّهْرُ يَسْخَرُ مِنْ رَجَاءِ الحَانِي

يَا زَهْرَةَ الأَيَّامِ مَاتَ عَبِيرُهَا

                    ِ ِوَغَدَتْ بَقَايَاهَا بلا  أوْطان

ضَاعَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ فَكُلَّمَا

                   يَمْضِي طَرِيقٌ عَادَ بِالخُذْلَانِ

كَمْ وَدَّعَتْ رُوحِي الصِّحَابَ فَلَمْ تَجِدْ

                    إِلَّا السَّرَابَ ولاح  بالأكفان

حَتَّى مَتَى أبْقَى أنَاجِي غَائِبًا

                   وَأشُدُّ أَهْدَابَ الدُّجَىٰ بِبَيَانِ

إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ الجِرَاحِ فَهَلْ تَرَى

             كم غاب عنِّي أن أكون الهاني؟

سَقَتِ اللَّيَالِي مِنْ دُمُوعِي روضةً

          فَبَدَتْ تُنَادِي فِي المَدَىٰ العَطْشَانِ

قَدْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي الصَّبَاحِ تَبَسُّمًا

                   وَأَعُودُ أَحْمِلُ لَوْعَتِي بِثوانِ

يَا لَيْتَ لِي قَلْبًا جَدِيدًا صَافِيًا

               لَا يَعْرِفُ الأَحْزَانَ فِي الأَزْمَانِ

قَدْ ضَاقَ صَدْرِي بِالرَّجَاءِ فَإِنَّمَا

             صَبْرُ الفُؤَادِ يَذُوبُ فِي النِّسْيَانِ

يَا مَنْ تَرَكْت العمر خَلْفَكَ مقفراً

            وغدوت لي جرحاً مَعَ الأشْجَانِ

كَمْ زَارَ طَيْفُكَ فِي المَنَامِ فَأَيقَظَتْ

           ذِكْرَاكَ نَارَ الشَّوْقِ فِي الأحْضَاِن

مَا عَادَ فِي كَفِّي سِوَىٰ ذِكْرَىٰ الهَوَىٰ

            تَذْوِي كَمَا تَذْوِي رُؤَىٰ الشُّطْآنِ

أَبْكِي عَلَىٰ زَمَنٍ مَضَىٰ فِي حرقةٍ

            وَسَقَىٰ المُنَىٰ بِالهَجْرِ وَالحِرْمَانِ

يَا لَيْلُ كَمْ خَبَّأْتَ دَمْعي خِلْسَةً

           تَحْتَ الدُّجَىٰ فِي ليلكَ الحَيْرَانِ

حَتَّىٰ مَتَىٰ تَبْقَىٰ اللَّيَالِي شَاهِدًا

                  أَنَّ الهَوَىٰ يَمْضِي بِلَا تِبْيَانِ

يَا رَبُّ طَهِّرْ خَاطِرِي مِنْ لَوْعَةٍ

         ِوَارْزُقْني صَبْرًا ضاع في الأزْمانِ

فَلَعَلَّ فَجْرًا زارني في غفلةٍ

                ليَعُودُ قَلْبِي طَاهِرَ الوِجْدَانِ

    بقلم 

     مروان كوجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معادلة القلم والألم و الأمل _بقلم الأديب المصري / أ. د.أحمد سلامة

قصيدة: معادلة القلم والألم والأمل بقلم أ.د.أحمد سلامة  مؤسس المشروع العربي  لأدبيات الرياضيات قلمٌ على السطرِ يرسمُني بلا خجلِ،يشتقُّ من وجع...