الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

من ضعفنا العربي -بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي


 من ضَعْفِنا العَرَبِيِّ

*****

من ضعفنا العربي

ضِقْنا بِكُلِّ أَبِيٍّ

يَجتاحُ أُمَّتَنا الهَوْلُ وَالكَرْبُ

في صَدْرِها جَثَمَتْ

مَقطوعَةَ النَّسَبِ

والصَّمْتُ مَنْهَجُنا

والجَهْلُ والرَّيْبُ

والنَّوْمُ نَعْشَقُهُ

والجُبْنُ والعَطَبُ

الخِزْيُ نَحْمِلُهُ

والذُّلُّ مُكْتَسَبُ

والعارُ يَلحِقُنا

لِلْحَدِّ مُقْتَضَبُ


مِنْ ضَعْفِنا العَرَبِيِّ

أَيّامُنا شَغَبُ

والعُمْرُ مَرَّ بِنَا

في بُؤْرَةِ الحِقَبِ

لا المَجْدُ يَعْرِفُنا

كَلّا، ولا الغَضَبُ

أَحْلامُنا دُفِنَتْ

في القُدْسِ والنَّقَبِ

آمالُنا احْتَرَقَتْ

في شُعْلَةِ اللّهَبِ


مِنْ ضَعْفِنا العَرَبِيِّ

دُخانُنا قَصَبُ

صِرْنا بِأَكْمَلِنا

نارًا معَ الحَطَبِ

يَرْمِي بِها عَبَثًا

في وَجْهِ كُلِّ أَبِيٍّ

مَنْ سادَ أُمَّتَنا

بِالعُنْفِ وَالشَّغَبِ


مِنْ ضَعْفِنا العَرَبِيِّ

ماتَ الوَفاءُ بِنَا

وانْهارَتِ الكُتُبُ

تَنْدِيدُنا كَذِبٌ

والشَّجْبُ مِنْ خَشَبِ

ما زالَ يَحْكُمُنا

مَنْ ساءَ في الأَدَبِ

لا العارُ أَيْقَظَنا

كَلّا، ولا الرَّيْبُ


مِنْ ضَعْفِنا العَرَبِيِّ

صِرْنا بِلا رُتَبِ

يا لَيْتَ ما اجْتَمَعُوا

في صالَةِ الخُطَبِ

قاداتُنا النُّجَباءُ

بالقَوْلِ قَدْ وَثَبُوا

والفِعْلُ يَنْقُصُنا

كَيْ نُعْلِيَ الرُّتَبِ

يكَفَى تَخاذُلَنا

والشَّجْبَ والكَذِبَ

لا لِلْخُنوعِ، كَفى!

هُبُّوا بِكُلِّ أَبِيٍّ

كَيْ تُنْقِذوا وَطَنًا

ثاوٍ بِيدِ صَبِيٍّ

لا عَقْلَ يَحْكُمُهُ

أوْ نالَهُ التَّعَبُ

يَلْهُو بِمَلْعَبِهِ

في العالَمِ العَرَبِيِّ

بقلم :

آمنة ناجي الموشكي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...