السبت، 6 سبتمبر 2025

حبي له يتقد _بقلم الشاعرة/ فاطمة محمد نور الدين


 حبي له يتقد 

يطرق قلبي حين ألقاه ويبتهل 

يا من بحبك فؤادي يخفق ويرتعد

أحبه والليالي شاهدةٌ على أدمعي

حبك نار تلتهب بأضلعي وتتَّقدُ  

القمر في فلك محبته يدور

يقترب على بساطي ويبتعدُ 

أهواه وحبه في القلب كارثةٌ 

سجين فيه أنا مقيد.. مقيدٌ  

سكن الهوى في الفؤاد وأفترشُ 

ربوعَ بلادي و أهدابي فيسعدُ 

ألقاه، بلحظ عينيه كل مودَّتي 

أقبل سواد ليلي بعينيه فيشتدُّ

أراه سحباً بيضاءَ تغدق حباً

 وتارةً غيثٌ ينهمرُ فبرق ورعدٌ 

أحاول أن أنساه فألقاه في ذاكرتي 

باق رغم الهجر... ورغم البعدِ 

أرى سواد الليل من عينيه فأعانقه

فيا جرح الليالي ألا لك صد ؟ 

وأعشق حروف كلماته وإن كانت

قاتلة وإن  كانت حداً ماله حدٌّ 

يحتل كل أسواري والمقل 

مفاتيح مدني في يده مالها ردٌّ 

أسابق نسائم أيلول لعلي ألقاهُ

فيهب من ربيعه عطر ووردٌ 

أوراقٌ صفراءُ تبعثرت في جنح الليالِي 

أمواج شوقِي له وحنيني جزر ومدٌّ

يا لهيبَ قلبي وجمرَه يا نارَه وموقدِي 

هبي ناري لموقد حبيبي واتقدي 

أخبريه أن الحب ذنب ماله ذنبٌ 

وأن القلب بهواه معذب..

متى الوصل؟ 

متى ألقى بحراً يغرقنا هياماً وودَّاً؟ 

عودي لي قبل الرحيل يا نسائمه 

فمتى اللقاء.. ومتى الموعد؟ 

متى ألقاه والجرح فيَّ غائرٌ 

سيف عينيه بتار ماله غمدٌ

أصارع الهوى فأصرعه وأهيم 

على الليالي الساحرات وأرقدُ 

معذبي يستلذ بعذاباتي 

وحبه سم مذاقه عسل وشهد 

قتل البعد ما بي من أمل والألم

ينغرس في خافقي على فراشه 

يرقدُ

نم يا حبِّي واستكن في هدوءٍ

وارضَ بجرح حبيبي 

ودِّي له وشوقي ماله حدٌّ 

بقلم : 

فاطمة محمد نور الدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...