السبت، 6 سبتمبر 2025

الكوكب المجنون _بقلم الشاعر التونسي/سمير بن التبريزي الحفصاوي

* الكوكب المجنون...!


في الأرض  الطيبة والبلهاء...

أحياء أمواتا... وأمواتا أحياء...

أرضا وسماء زمنا وقرون...

في الأرض  الطيبة والبلهاء...

بين العدل والظلم خلاء وعمار ...

في الأرض ثمر...تمر... عار ودمار...!

فوضى وجنون ومجون...

وكوكب يلوي مجنون...

فيه أمن المدن والأسوار...

ومنه طين الأرض والأمطار...

وفي مناكبه ماء النهر المدرار... 

مروج خضر... ثمر وحصاد...

 وسنابل خير وٱستقرار...

زرع شجر وثمار...طينا وقلاتا...

بيدا  وبحارا...جبالا وسهولا وفلاة

 تصنع للناس حياة...

 أمنا ورخاء وٱستقرار ...

في الأرض  الطيبة والبلهاء...

أنعاما ترعى في المرج... 

وليالي حصاد مقمرة...

وعبادة لله تسبيحا وصلاة وسلام

صياما وقيام...

و مواسم جني غانمة...

في الأرض  الطيبة والبلهاء...

وفي المرج الأخضر...

 سنبلة تميد ملآى  مع الريح 

تصنع للإنسان بهجة  و حياة...

تطعمه خبز  القمح الأسمر...

وتشبعه بليل القرية المقمر...

في الأرض أطفالا تلهو آمنة...

وفيها شعاع الشمس الأحمر 

شمسا ساطعة...

ورذاذ مطر  خيرا يقطر...

ووليد يبتسم للسحر...

يناغي نور البدر ويسهر...

وأم ترعاه بٱستمرار ....

في الأرض حياة وعمار ...

وفيها جنة تخفي نار....!

وفيها من فعل الإنسان 

حرب... قتل... ودمار...!

ودم  مغدور ظلما...

سال للتو  فوار...! 

في الأرض الحمقاء و البلهاء.. 

خلف النور ظلام حالك... 

وقنابل من صنع الانسان

بارود ...نار ودخان وغبار 

قاتل يقتل وينعى الهالك 

نفاق ورياء...

ومظالم يصنعها السفهاء 

وحروب  لا تبقي ولا تذر

ورائحة الموت تفوح ليل نهار...

تحرقها  بشر وسنابل وأشجار...

فتموت فيها الاحياء... 

وتجف عنها المطر و الانواء...

في الارض الطيبة شدو و سلام... 

وأنشودة  للفلاح ذات صباح...

وللملاح أغنية البحر والميناء... 

 يغنيها للنورس بين شراع ورياح

وللطفل نحو المدرسه أنشودة

يرددها ذات مساء وذات صباح 

و يغنيها  للحب وللوطن باستمرار ...

في الأرض  الطيبة والبلهاء...

 صراع بين الحق والباطل 

وأصحاب الخير والحق فيها قليل

والأغلب أصحاب الباطل والشر 

و في طبع البشر  جينات للظلم

ودم  من دم قابيل  هابيل...

وصراع أزلي بين الأخيار والأشرار

في العالم شدو و نواح...  

تشرق الشمس بالأمن والسلم 

ربيع ونسيم وأزهار... 

 فجأة في الأرض البلهاء  

تتلبد غيوم الشر السوداء 

وتعصف ريح الشر الهوجاء 

برق ورعد وعاصفة...

 وإعصار يلوي بالنار...

وتحل رعبا  أهوال  الليل... 

وتأتي حرب طاحنه...بلا سبب...

حرب ظالمة لا تبقي ولا تذر...

حرب بلا وقف إطلاق النار ..

تدمرها مدنا وقلاعا...بشرا ونباتا

 حرب تهدم كل الأسوار...

ويشتعل للفتنة مليون فتيل... 

ويمسي الأخوان مقتولا وقتيل...!

وتحصد الحرب ملايين الأرواح 

وفي الأرض البلهاء تشتعل النار 

ويكتب التاريخ فيها قبح الوجه...

وظلم البشر للبشر...بحبر  من عار...

في الأرض  الطيبة والبلهاء... 

ثمر...تمر... عار ودمار...!


بقلم : سمير بن التبريزي الحفصاوي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....