الاثنين، 7 يوليو 2025

حر كالشمس _بقلم الشاعر، العراقي /سمير كهيه أوغلو

حُرٌّ كَالشَّمْسِ


إِذَا الْتَفَّتْ بِكَ الأَيَّامُ

وَاشْتَدَّتْ حَوْلَكَ الأَحْلَامُ

قُلْ: اللهُ

ثُمَّ امْضِ، لَا تَلْتَفِتْ

إِنْ مَلَكْتَ السُّلْطَانَ، فَلَا تَكُنْ

ظَالِمًا فَوْقَ أَكْتَافِ الضُّعَفَاءِ

فَالْحَقُّ يَبْقَى، وَالزَّمَانُ يَفْنَى

ابْتَسِمْ كَالنَّدَى فِي الصُّبْحِ

وَاخْفِقْ كَالرِّيحِ لَطِيفًا

لَا تَذْبَحِ الْبَهَاءَ بِعُبُوسِ الْغُرُورِ

فَمَا الْحَيَاةُ إِلَّا نَفَحَاتٌ

وَأَنْتَ فِيهَا ضِيَاءٌ، لَا ظِلَالَ

اللهُ وَاحِدٌ وَالْقَلْبُ إِذَا صَدَقَ

لَنْ يَخْشَى الْبُعْدَ، وَلَا يَسْقُطَ فِي الْبِدَعِ

فَاصْدَحْ بِالْحَقِّ

وَاقْفُ فَوْقَ الْجَمَادِينِ

أَنَا لِيَ إِيمَانٌ، وَفِي الْوُجُودِ رَسُولٌ

عِشْ حُرًّا كالنَّسْرِ، لَا تَرْضَ الْقُيُودَ

وَلَا تَسْعَ خَلْفَ أَثْبَاسِ الذُّلُولِ

إِنْ كَانَ فِي الصَّدْرِ كِبْرِيَاءُ الْعُيُونِ

فَاطْرَحْهُ ،فَالْحَقِيرُ مَنْ يَحْمِلُ الْوَهْمَ مَدْفُونًا

فِي الْمَجَالِسِ، كُنْ وَقُورًا

وَإِذَا قُلْتَ، فَقُلْ: جُرْءٌ

لَا تَخْشَ الْحَقَّ فَالرِّجَالُ مَنَازِلُ

وَالْكَلِمُ الصَّادِقُ يَبْنِي، لَا يُهَدُّ

قَالُوا: العَارِفُ نُورٌ

فَكُنْ كَالْمَاسِ

لَا تُزَيِّفْ مَعْدِنَكَ

وَإِنْ صَافَحْتَ الْعَالَمَ بِالْوُجُودِ

اقْتَرِبْ مِنَ الْجِيَاعِ

وَاقْسِمْ خُبْزَكَ

فَالْحُبُّ يُبْقِي، وَالْبُخْلُ يَفْنَى

لَا تَطْرَحِ الإِنسَانَ بِالْبُهْتَانِ

فَالْقُلُوبُ بَيَاضٌ، لَا دَنَسَ فِيهِ

إِنْ ضَاعَ حَقُّكَ

فَالْكِتَابُ شَاهِدٌ

وَالْحِكَايَاتُ تَبْقَى، وَالزَّمَانُ يَمْضِي

فَابْحَثْ عَنِ الْحُرُوفِ

وَاكْتُبْهَا نَارًا

إِنْ كُنْتَ تَحْمِلُ فِي الْأَعْمَاقِ سُلْطَانًا

خُذْ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةَ الأَزْمَانِ

وَاشْرَبْهُ نَبْضًا، لَا سُكْرًا

فَالْكَلِمُ الْحُرُّ مثْلُ الْبَحْرِ

يَجْرِي، وَلَا يَخْشَى الْأَغْلَالَ

وَبَقِيَ الأَهَمُّ لا تُعَادِ إِلَّا بِسَبَبٍ

فَالْعَدَاوَةُ نَارٌ

تَأْكُلُ الْقُرْبَ، وَتَذْرِفُ الدَّمْعَ الْحَزِينَ

عِشْ كَمَا الشَّمْسُ تُشْرِقُ

وَتَنْصَرِفُ وَلَا تَخْشَى الظَّلَامَ

فَأَنْتَ حُرٌّ مِثْلُ الْكَلِمَةِ

لَا تَمُوتُ ..


بقلم: سمير كهيه أوغلو 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...