الجمعة، 8 ديسمبر 2023

طوفان الأقصى _بقلم الشاعر /حسن منصور


طوفان الأقصى
=============------------ الشاعر حسن منصور
************
اللهُ أكـبـــرُ وَابْـتَــدا الطّـوفـــانُ || والمـسجِـدُ الأقْـصى هُـوَ الـبُركانُ
حِـمَـمٌ تَـدَفَّـقَ سَـيْلُهــا مِـنْ بـابِـهِ || وَمَـضَــــتْ فــلا دَنَــسٌ وَلا أدْرانُ
حِمَـمٌ يُطَهّـرُ أرْضَـنا طـوفـانُهـا  || وَيُـعـــيـدُهـا بِـنَـقــــائِـهـــا تَــزْدان
تَــنّــورُ نــوحٍ فــارَ مـــاءً إنَّمـا  || تَـنّـــورُنـا فـارَتْ بِــه الـنّــيـــرانُ
سَـيْلٌ وَطـوفـانٌ وَفَــجْــرٌ بـازِغٌ || مَـنْ كانَ يَحْـلُـــمُ أنّـهُ الـطّـوفــان؟!
حَـرَقَ الشّـوائِبَ كُلَّها وَهَـــديرُهُ || هَــشَّـتْ لــهُ الآكـامُ وَالـقــيـعــانُ
أمْـواجُــهُ صَـخّـــابَـةٌ وَالـفُـلْــكُ || تَجْـري فَـوْقَهـا وَأُسودُنا القُــبْطانُ
حِمَمٌ كَأنَّ الشمسَ قدْ قَـذَفَتْ بِها  || مَـطَــراً يُـدَمِّـرُ مـا بَنى الشّـيْـطان
وَالفَجْـرُ أشْـرَقَ بَغْــتَةً فَـكَأنّـما  || يّـــــوْمُ الـحِـســابِ أتـى وَآنَ أَوانُ
واللهُ أكـبرُ بِالبَـنـادِقِ زَغْــرَدَتْ || وَشَـدَتْ بِهــا الأفْـــواهُ والوِجْـدان
في مَشْهَـدٍ لمْ يَعْـرِفِ  التاريخُ  || شـيْئاً مِـثْلَــهُ أوْ يَشْهَـــدِ الإنْســــان
يومٌ سَـيَـبْـقى مَعْلَــماً وَمَـنـارَةً || وَبِـنـورِهِ يَسْـتَـرْشِـدُ الـفُــرْســـــانُ
يوْمٌ أزالَ عَـنِ العُيونِ غِشاوَةً || فَــبـدا لــنـا أنّ الـعَـــدُوَّ جَــبـــــانُ
لكِــنَّـنـــا كُـــنّــا نَـفِــــرُّ لِأَنَّــهُ  || يـوحي لَـنا بِالخَـيْـبَـةِ السُّــلْـطـــانُ
وَبِغَـيْـرِ  إعْــدادٍ نَسـيرُ وَراءَهُ  || فَـمَـصيرُهُ وَمَـصـيـرُنـا الـخِـــذْلان
حـتّى أَتى أبْطالُنا يَسْعَـوْنَ في  || طَلَــبٍ الْعُـلى يَحْــدوهُــمُ اطـمئنان
تَرَكوا وَراءَ ظُهورِهِمْ دُنْيا الفَنا ||  ءِ إلى الخُــلـودِ تَقـاطَـرَ الـرُّكْبان
واللهُ ثـبّـتَـهُــمْ وَسَـدّدَ رَمْـيَـهُــمْ || لمْ يَفْـشَلـوا في سَعْـيِهِـمْ أوْ هـانوا
أبْطالُ غَــزَّةَ لِلْجِهــادِ تَسابَـقـوا || وَمَـضى بِـهِ الآبــاءُ وَالــوِلْــــدانُ
دَكّوا الحُصونَ وَزَلْزَلوا آساسَها|| فَـتَـقَـلْـقــلَـتْ وَانْهَـــدَّتِ الأرْكـان
وَقَضَوْا عَلى أُسْطـورَةٍ وَهْـمِـيَّةٍ || قــدْ شَـطَّ في تَرْويجِها الإعْــلانُ
هذا هوَ (الجَيْشُ الذي لا يُقْهَـرُ) || فجُــنـودُه عـندَ الـلِّـقـا جِــــرْذان
لا يَجْرُؤونَ على مُواجَهَةِ الأسو || دِ وَطَـبْعُـهُــمْ  أنَّ الفَـــرارَ أَمانُ
إنّ السِّـلاحَ معَ الجَـبانِ لَعـاجِــزٌ || لا الكَـفُّ تَسْـنِـدُهُ وَلا الإيـمـــان
لجَأوا إلى هَدْمِ البُيوتِ فَخَصْمُهُمْ || سُـكّانُهـــا الأطْــفــالُ وَالنِّـسْوانُ
لكنَّهُـمْ لـنْ يَهْـدِمـوا تَـصْـمـيمَـنا  || بلْ زادَ تَـرْسـيخـاً لــهُ العُــدْوان
وَجُـمـوعُـــنـا بَـنّــاءَةٌ وَنِـسـاؤُنا  || وَلّادَةٌ، وَبِــــلادُنـــــا بُــسْــتــان
وَلَنا الغَـدُ المَرْجُـوُّ وَهْوَ حَقيقَـةٌ  || جــاءَتْ بِهــا الــتّـوْراةُ وَالقُـرآن
وَيُراهِنونَ عَلى السِّلاحِ وَيَعْلمو  || نَ مَـعَ الحَـقـيقَةِ لا يَصِحُّ رِهـانُ
ليْسَ السِّلاحُ وَلا الرِّهانُ يُفيدُكُمْ  || مَهْـما جَـرى حَـدَثٌ وَمَـرَّ زَمان
أنّى لَكُـمْ مُسـْتـقـبَلٌ في أرْضِنا  || وَالأرْضُ تَلعَـنُكُـمْ  كَمـا السُّكّان؟!
فَلتَرْجِعوا مِنْ حَيْثُ جِئْتُمْ وَاخْسَأوا|| فَلقَـدْ فَشِلـتُمْ وَانْجَـلى الـبُرْهـانُ
جِئْتُمْ لُصوصاً طامِعينَ، وَخائِبيـــ  || ــنَ سَتَرْجِعونَ فَليْسَ ثَمَّ مَـكانُ.
*******************************************************************
الشاعر حسن منصور
من المجموعة الرابعة عشرة، ديوان (القوافل) ص 30

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...