الثلاثاء، 5 سبتمبر 2023

صوت مخنوق _بقلم الشاعر جاسم محمد محمود الطائي

 ( صوت مخنوق )


في رثاء الشاعر 

( كريم العراقي)

كذا يترجلُ الفرسانُ دوما

فيغدو الغيثُ في العلياءِ دَمّا

وتَمطُرُهُ السماءُ بكلِّ حزمٍ

صواعقَ ترجُمُ التاريخَ رَجما

لِتَغلِقَ دونَ سِفرِ المجدِ باباً

وتُطلقُ في المدى ألفاً وسهما

تصَيَّدُ فيهِ من شُمِّ المحيا

فتقطرُ جبهةٌ لتفيضَ سَدما

أيا زمنَ التغربِ كم قَضَينا

وللترحال نابٌ زادَ قضما

لنا في كل صاعقةٍ نزالٌ

تدكُّ بهولِها جبلاً أشمّا 

وكم من نخلةٍ عشقَتْ ثراها

فيلفحُها الهجيرُ يريدُ لطما

وكم من شاطئ قد شدّ رحلاً

إلى عمق الثرى يشتاق ضما

عراقيُّ الهوى وتهيمُ شوقاً

وتنفثُ زفرةً تعروكَ سُمّا

لتلعنَ ما تبوحُ به الليالي

وسرُّكَ ما عرفتَ سواهُ وشما

فمنذُ صباكَ ترثي فيكَ روحاً 

وقلباً يغتذي للنبضِ سَقما

نشيدُك بالقوافي ما تجلى 

بغيرِ الحزنِ معصاراً ، فهمّا

ندبْتَ بكلِّ أغنيةٍ دياراً

وحلماً صارَ في عينيك رسما

ورحتَ تُسَطِّرُ الآمالَ خطواً

تضيفُ بها إلى الأرقامِ رَقما 

فمن للسالكينَ وفي خطاهمْ

رفاتٌ عانَقَت في الأرضِ رُقْما

عراقيّاً كريمَ الأصلِ أرثي

لهُ الإسمُ المُكَرّمُ والمُسمّى

---------------

جاسم الطائي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...