جبروت امرأة
ألا تعرف يا سيّدي
معنى جبروت امرأة؟
حين تأتيها بكسرك...فتجبره
حين تأتيها بفوضى روحك
بشتات ذاتك...فتلملمه
بجرحك الغائر
...فبروحها تضمّده
لا تعرف كيف أنّ الأنثى
تعيد ترتيب دفاترك المبعثرة
كيف تدوس على أوجاعها
وتشنّ عليها حربا ضروسا
وتؤجّل وقوعها
وتكتم الآه...
وتقمع في الأحداق الدّمع
وتصمّ عن التّرهات
في حقّك السّمع.
كي تصلب قامتك
كي لا يطالها انحناء
وبعضك بصبر تجمع.
وعن الوهن ... عن الذّبول
هي بصلابة إيّاك تمنع
واضطرام نار شكيمتك...عزّتك
تحرص أن هي قطّ لا تهجع.
كيف تجتثّ آهاتك
قبل أن تلفظها
وتلقيها لديها في أعماق الصّدر
كيف تجعل ضلوعها متّكأ لك
وتُربّت على كتفك
بيد أصابها البتر
وتُسكنك بقلقك...بكدرك
في صدر استوطن فيه الأسى
...وأثقله القهر
وتحرسك بضلع كسير
وتلثمك بحضن شجين
...منذ دهر.
تدثّرك بجفون
لطالما في هواك
أعيتها معاقرة السّهر.
لا تعرف يا سيّدي
جبروت امرأة
هدّتها وطأة الأحزان
في هجرك...بعدك
...عجرفتك
تعوَدت أن تخمد بداخلها ثورة
هي في مرحلة الغليان
تعوّدت أن تتناسى...تتجاوز
...تصفح
تعودت أن تضع
زلاّتك ...نزواتك...هفواتك
في طيّ النّسيان.
وحين يثور لك البركان
وتلقي عليها حمم سخطك...لغطك
تحتويك هي بالصّمت...بالجَلَد
لكنّك تنسى أنّها للرّقة
...مرجع...أصل
هي للنّعومة عنوان.
تنسى أنّها أنفة...كبرياء
...أنّها كيان.
تجهل أنّها جيشك...عتادك
هي بوصلة شتاتك
وأنّك لها السّند...الوتد...العضد
أنت لها جلّهم...كلّهم
فلا تلاقي المودّة...والرّفق بالخذلان.
يا سيّدي
أن تعرف كلّ هذا
أما آن الأوان؟
بقلم ريم منصّر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق