الجمعة، 24 أبريل 2026

إخفاء جروحي _بقلم الشاعر العراقي/عدنان الغريباوي


 إخـفـاءُ جـروحي

 

تَصَبُّري فـي اشتِــدادِ الأَمْـــرِ عـنواني

وَالتَّجَلُّدُ شَوْكَتي، وَالعَـئزْمُ سُلــطانــي


أُكفكِفُ الوَجْدَ كَيّــاً فـي جَـــوانِحِـــــهِ

وَأَحْبِسُ الدَّمْــعَ مَذْخــــورًا بِأَجْـــفاني 


أُشَيِّدُ المَجْــــدَ صَرْحًــــا لا يُدانِي ذُرًى

وَأَكْتُمُ الغَـمْرَ فِي صَدْرِي وَطُـوفـانِــــي


أُصَابِــرُ الجُـــرْحَ حَـتَّى يَسْتَطِـــيلَ بِــهِ

وَهْــمٌ بِأَنِّيَ قَدْ بَرِئْــــتُ مِـنَ الأَحْـــزَانِ


أُجَـــاهِـــدُ الشَّيْبَ بِالدِّهْـــنِ مُخْتَـضِبًـا

وَأَسْتُرُ الدَّهْـرَ فِــــي وَجْـهِي بِكِـتْمَـانِي


وَأَلْــبَسُ البَــزَّ أَغْــلَى مَـا يُـبَــاهَى بِـــهِ

وَتَحْـتَهُ مِنْ ظِـلالِ المَــوْتِ أَكْفَـــــانِـي


أُلاقِي الكَرْبَ بِالوَجْـهِ الطَّلْـقِ مُبْـتَـسِمًا

كَمَا اهْتَزَّ بِالبِشْرِ مَنْ أَفْضَى إِلَى نِسْيَانِ


أُصِيبُ أَعْــــدَائِي بِسَهْــــمِ تَجَـاهُـــلِـي

لِأُحــرِزَ النَّصْـرَ عَــــاجِــلًا وَهْــوَ آنِـــي


وَأَمْـــشِي بَيْـــنَ أَعـــدَائِي مُـتَـجَـــلِّـدًا

كَـأَنَّ بَـأْسِـــــــيَ لَـمْ يُدْرِكْـــهُ إِذْعَــانِي


أَسْـقِــــي بِـأَمْـــطَارِ شُــــبَـاطٍ زَهْـرَتِي

فَـتَفُــوحُ عِطْـرًا كَأَنَّـهَا فِـــي نَيْــسَــانِ


أَرُودُ جَدْبَ المَدَى حَــــرْثًـا وَفَـسِيلَـــةً

كَــأنَّـنِي قَــاطِــفٌ ثَمَـــرًا بِـغَــيْـرِ أَوَانِ


وَمَا نَالَ رَيْـــبُ الدَّهْــرِ مِنِّـي مَـوْضِعًـا

إِلَّا جَــزَيْـتُــهُ تَــنْــكِـــيـلًا بِـإمــعـــــان 


وَاسْتَبْشَرَ العِـدْيَــانُ نَــبْـــحَ كِلَابِــهَــــا

فَسَوَّلَتْ لَهُمُ النَّفْسُ بِوَسْوَاسِ شَيْطَانِ


نَسُوا بِأَنَّ عَرِيقَ الأَصْـــلِ ذُو شَـــمَـــمٍ

فَـــاللَّيْـثُ لَيْــثٌ وَإِنْ عَاثَتْ بِهِ الجِـانُ


أُوَارِيَ الدَّمْـعَ عَـــنْ عَــيْـنٍ تُـرَاقِــبُنِــي

فَـالصَّـبْرُ سِتْـرٌ وَفِـي الإعلان خِـــذْلَانُ


يَا هَـــمُّ أَدْبِـــــرْ فَـإِنَّ النَّفْـسَ صَامِـدَةٌ

فَلَــــيْسَ الصَّـخْرُ يَنْصَـــــدِعُ بِبُــهْتَانِ


سَـأَحْمِـلُ الجُـــرْحَ فَـخْرًا لِلْمُكَابِـرِ فِـي

نَـفْــسٍ تَجِــــلُّ وَفِــي الإِكْــبَارِ إِيمَــانِ

بقلم: 

د. عدنان الغريباوي 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نبوءة لا تروض _بقلم الشاعر/ وليد محمد

 لبوة لا تُروَّض أنا لبوةُ الحرفِ حينَ يشتدُّ لا أجيءُ خفيفةَ المعنى ولا أُكسرُ أطوفُ حولَ ذاتي شامخةً وسهلُ المنايا لا عهدَ فيهِ ولا يُنتظر...