الخميس، 12 مارس 2026

مسرحية تحت الأنقاض. _بقلم الشاعر /عبد الصاحب الأميري


مسرحية

تحت الانقاض

المنظر

 منصة وستائر

الشخصية،،( هو) رجل في الاربعين

يظهر(  هو) من وسط الجمهور

يقرع الطبل

هو،،، أنا لست طبالا،، ولا مهرجا ولا ممثلا

ولا عند حضرت  السلطان  أعمل  طبالا

لا زف له خبرا

أنا لا أملك شيئا

لا املك بيتا ولا سقفاََ 

لا أمرأة ولا طفلا

سوى ناقة عرجاء، تركتها عند أهلي 

عدت بعد الحرب

لم أر بيت  أمي 

ولا حفنة من التراب من تراب منزلنا

كأن البيت أختفي 

أو 

أخذته الرياح إلى حيث لا أدري

او سرقه المحتل ليبني له بيتاَ

أنا هو

هكذا سماني أبي،، 

سالته يوماً 

لم هذا الاسم يا أبي 

ضحك   وقال 

اسمك لا ينسى 

((يقرع على الطبل)) 

من منكم يدلني على أمي وأبي 

لاشك انها بكت كثيرا من  أجلي 

أبحث  عن عشيرتي  وناقتي

(يقرع الطبل)

اسمعوني

ساعدوني 

لا بدّ أن أجد أهلي

كلما ألف وأدور،،، أنظر حولي،،،

تدمع عيني

على مقربة مني 

على بعد خطوات 

أرى صبيا صغيراََ،، يبحث  بين الأنقاض عن أمه،،، 

يبكي بصمت كالرجال

أقتربت منه،،،، 

يختفي 

صوته  لا زال  في اذني  يدوي

أمي،،، 

أين  أنتِ،،،؟ 

تسقط  دمعة أخرى من عيني

حين أسمع كلمة

اردت الطفل أبكي 

قد أجد من يدلني  علي الطريق 

إلى بيت أهلي

لا أدري هل أنا أحلم،، 

أم أختلط   الأمر عليّ ،

ام إن ما أراه  حقاََ،،؟ 

ام   جنّ جنوني 

من يقول كان لي أبا وأما و ناقة عرجاء ذات يوما 

من يقول أنا (هو) 

وقد لا أكون من هذا العصر

من يدري

أنا من اكون

(يصرخ بأعلى صوته)

أنا من أكون

لا أحد يعرفني

من منكم أرى أمي تبكي  وتناديني

اسمي غريب

لا تنسوه مدى العمر

انا. هو

انا ولدت في هذه المدنية،، أنا أبنها الابي 

كنت أعمل  على الأرض مع أبي 

اذا وجدتم القابلة 

اسألوها

ضحكت عندما  سمعت  أسمي

أنا هو

ابن أبي

حين أرى طابور القتلى الأبرياء،،،

ملطخين  بالدماء،،

في الأزقة،،، 

تحت الأنقاض،، 

كاد أن يغمى عليّ

حين رأيت بأم عيني 

صديق طفولتي

  قسام

ملطخا بالدماء مبتسما

أردت أن أسأله 

تضحك 

سمعته يهمس بأذني 

إنا لا نموت

الوطن  ينتظرنا

بقلم: عبدالصاحب الأميري 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري / علي عمر

سيدتي لازال ذاك الرعد الصاخب  من شتاءات عينيك الباردتين  تلهو وتعبث بسماءات.أشواقي  تصفع خد المطر في علياء كبريائه وتجلد ظهر غيماته بسياط ري...