الثلاثاء، 10 مارس 2026

يا نفحة المسك _بقلم الأديبة الشاعرة /د. ذكاء رشيد


 يا نفحةَ المسكِ

​أنتَ الختامُ وأنتَ البدءُ في أثري

وخَطوكَ النصُّ في روحي وفي خَبَري

​أنا التراتيلُ في صمتِ المدى لغةً

تفيضُ وُدّاً على أعتابِكَ النَّضِرِ

​تيهُ الحروفِ بساحِ العشقِ أبهرني

فصارَ سطرُكَ ضوءاً غابَ عن بَصَري

​لم يَبقَ صَبرٌ، ولا جَهلٌ بمُرتحلي

كُسِرتُ في ليلِ يأسٍ موحشِ الضَّجَرِ

​جئتُ أفكُّ عِقالَ البُعدِ مُندفعاً

أهدي فؤادَكَ صدقَ الطُّهرِ في السَّفَرِ

​بَعثرتُ حُزناً على كفَّيكَ أغنيةً

فجفَّ غَيثُ النَّوى في موقفِ الحَذَرِ

​أنا ارتدادُكَ في نبضِ المدى كَلِفاً

صمتٌ بليغٌ يُزيحُ الهمَّ عن نَظَري

​إن صيغَ قولٌ، ففي العينينِ ترجمةٌ

تحكي شجوناً لطالما خفِيَت بِمُنتَظَري

​يا ضوءَ مجدٍ كنورِ الفجرِ في شَمَمٍ

يا نفحةَ المِسكِ في أرجاءِ مُختَصَري

​أنا شاعرةٌ في مَداكَ استقرَّ بها

رَكبُ القوافي.. فلا ترحلْ ولا تَسِرِ

​فالعينُ مَرفأُ أمنٍ لا زوالَ لَهُ

بحرٌ ينامُ عليهِ نجمُ مَسهَري

​فخُذني إلى حيثُ لا مدىً بعدَهُ

فأنتَ ليَ المرفأُ، يا مُنتَهى صَبْري

​ذابت حروفي في روحٍ تُعانقني

فصرتَ أنتَ أنا.. في ليلةِ القَدَرِ

   *****

بقلم د.ذكاء رشيد 

​حينَ أصبحتِ الحروفُ وطناً 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا نفحة المسك _بقلم الأديبة الشاعرة /د. ذكاء رشيد

 يا نفحةَ المسكِ ​أنتَ الختامُ وأنتَ البدءُ في أثري وخَطوكَ النصُّ في روحي وفي خَبَري ​أنا التراتيلُ في صمتِ المدى لغةً تفيضُ وُدّاً على أعت...