الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

هذا الصباح _بقلم الأديب اليمني/ نجم الدين الرفاعي


 هذا الصباح،

لم أفتح النافذة كما أفعل كل يوم…

بل تركت الضوء يدخل وحده دون أن أستعجله،

كأنني أردت أن أرى كيف يختار طريقه إلى الغرفة

من تلقاء نفسه.


أمس قلتُ لنفسي:

إن اليوم سيكون يومي…

واليوم، اكتشفت شيئًا أبسط وأصدق:

أن الأيام لا تُمنح لمن يرفع قبضته،

بل لمن يفتح كفّه.


لم يكن العالم مختلفًا كثيرًا،

الشوارع هي نفسها،

والوجوه التي تمرّ مسرعة لا تزال تحمل أسرارها الثقيلة،

لكن شيئًا خفيًّا كان أخفّ في الصدر،

وكأن فرحًا صغيرًا كان يتدرّب على النمو.


العصافير التي احتفلت صباح أمس

كانت اليوم أكثر هدوءًا…

بدت وكأنها أنهت الاحتفال

وبدأت العمل.

فهمت الرسالة:

أن الفرح الحقيقي ليس ضجيجًا،

بل استمرارية.


جلست أمام القهوة

ولم أتحدث مع نفسي طويلًا،

اكتفيت بأن أتنفّس بعمق

وأتذكر أن البدايات لا تحدث دفعة واحدة،

بل تأتي مثل الفجر…

خطًّا رقيقًا من الضوء

ثم يتّسع بهدوء

حتى يمتلئ العالم.


فكرت:

ربما لا نحتاج إلى معجزاتٍ اليوم،

يكفينا أن نمنح أرواحنا فرصة

لتلتقط أنفاسها

وتثق بأن الله لا يزال يكتب.


ورفعت رأسي نحو النافذة

وقلت في سري:

اللهم اجعل هذا الصباح امتدادًا للطمأنينة،

لا نهاية لها.

بقلم :

 نجم الدين الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...