الأحد، 9 نوفمبر 2025

لو كان _بقلم الأديب اليمني/ نجم الدين الرفاعي


لو كان هذا المساء إنسانا، لكان غريبا عن العالم، يرتدي عباءة الريح الباردة، ويجلس على حافة قلبك، صامتا… يراقبك دون أن يسألك عن شيء.

الهواء يصرخ على الجدران والجفون، يحمل صمت الأرض اليابسة،

والأشجار العارية تلوح بأصابعها الطويلة، كأنها تحاول أن تلمس روحك، فتشعر بالفراغ والوحشة والحرارة المفقودة.

في هذا المساء، لا شيء يتحرك سوى الريح،

ولا شيء يُسمع إلا صوت قلبك وهو يبحث عن دفء في الداخل، عن ذاك الشيء الصغير الذي يجعل البرد قابلا للحياة: كلمة صادقة، نظرة حانية، أو حضور صامت يقول لك: "أنا هنا، وكل شيء سيكون على ما يرام."

الليل طويل، صامت، وجاف، لكنه يترك لك فسحة لتعرف:

أن الدفء الحقيقي لا يأتي من العالم الخارجي،

بل من اللحظة التي تلتقط فيها أنفاسك، وتحتضن نفسك… وتختار أن تكون حاضرا رغم البرد.

بقلم : 

 نجم الدين الرفاعي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...