الخميس، 23 أكتوبر 2025

مأساة وطن _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي


 مأساةُ وطن .د. آمنة الموشكي


لِماذا تَقتُلونَ النّاسَ

في السّودانِ يا سادةْ؟


يَموتُ الطِّفلُ جوعانًا

وأُمُّ الطِّفلِ كالعادةْ


تُعاني الظُّلمَ والإذلالَ

وبِنتُ النّيلِ وَلاّدةْ


وأنتم مَن أقامَ الحَربَ

والتّنكيلَ والإذلالَ

بِكُلِّ بَشاعةٍ صِرتُم

أداةَ الغازي الغدّارِ

لِقَتلِ النّاسِ بالقُوّةِ

وبِالتّجويعِ يا سادةْ


على ماذا يَسيلُ الدَّمْ؟

ويَجري في الخُدودِ الدَّمعْ؟

وأنتم إخوةٌ، إخوةٌ،

تُدينونَ البَغِي الجَبّار

فلا شَّرٌّ ولا قَسوةْ

وتَحمونَ الوطنَ بالرُّوحِ

مِن الأعداءِ يا سادةْ


ولكن للأسَفْ، صِرتُم

لبَعضٍ أخبثَ الأعداءِ

بِلا رحمةٍ، ولا إيمانْ

يَموتُ البعضُ مَقهورًا

ويَلقى الذُّلَّ والتّركيعَ

والإذلالَ 

ويَبكي القَهرَ والتَّشريدَ

والأهوال يا سادةْ


  رضيتم أن يسود الموتْ؟

فمات الأهل، تنكيلا وتجويعا

وصرتم في متاهتِكم

بلا إيواء

وأنتم كُلُّكم أعداءْ،

بِجَهلٍ فائقِ الأصداءِ،

بِلا تبريرٍ يا سادةْ


فَهَلْ مِن عاقلٍ يَنهِي

حياةَ القهرِ والتّركيعْ،

وقَتلَ النّاسِ بالتّجويعْ

والقُوّةْ؟

عَسَى ما شَرٌّ يَتَوَزّعُ،

ولا المهووس يتمتع

ولا المدسوسُ يَتربّعُ

على السّودانِ يا سادةْ

بقلم : 

آمنة ناجي الموشكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...