الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

لماذا نصمت _بقلم الأديب اليمني / نجم الدين الرفاعي


لماذا نصمت رغم حاجتنا للبوح؟


لأن بعض الخواطر تولد على هيئة نجوى لا يصلح لها غير صمت القلب، وتظل معلقة بين الحلق والحنين، تتردد عند أطراف الكلام، ثم تعود أدراجها إلى الداخل، كأنها تخشى أن تمس، أن تفهم خطأ، أو تفقد معناها إن خرجت من مواطنها. هي مشاعر خلقت لتعاش لا لتشرح، لتبقى بيننا وبين أنفسنا، نقية كالدعاء، عذبة كرجاء لا يسمعه أحد إلا الله. بعض الحروف حين نطلقها تفقد طهرها، وبعض الأحاسيس لا تليق بها لغة، لأن اللغة مهما بلغت، تعجز أحيانا عن حمل ثقل الوجدان. لهذا نصمت... لا عن عجز، بل عن رغبة في الاحتفاظ بما لا يليق به إلا القلب. نصمت، لأن في الصمت أحيانا وفاء أكبر من ألف عبارة، ورحمة بنا من تأويل لا ينصفنا، أو رد لا يشبهنا. نصمت، لأننا نعلم أن البوح ليس دائما خلاصا... بل قد يكون انكسارا آخر لشيء تمنينا أن يبقى نقيا، فينا، لنا، فقط.

بقلم :نجم الدين الرفاعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مليحة الصباح _بقلم الشاعرة السورية / د.ذكاء رشيد.

مليحة الصباح ​أذكى الصباح بوجهها أنواره واستاف ورد الروض قبل الشارق تقتات من نفس الخزامى نفحة وتميس عجباً كالغصين الباسق يا من غدا طعم الدلا...