السبت، 23 أغسطس 2025

حقل القطن _بقلم الأديبة /إبتسام نصر الصالح

قصة قصيرة 

بعنوان(حقل القطن)

ذات زمان، التقى فارس بأميرة وكانا في مصادفة قدرية قد زارا كل على حدى حقل القطن القريب من قصر الأميرة، تعارفا، وكل منهما أبدى مدى عشقه لحقل القطن ولأزهاره الجميلة البنفسجية اللون. تعاهدا أن يلتقيا ذات يوم في ذات المكان. عاد الفارس عند اكتمال انعقاد أزهار القطن في الحقل وقد أصبحت ثمار القطن ذات الاجراس التي تحتوي جوزة القطن البيضاء، لم يجد الاميرة، اشترى من الفلاح كمية كبيرة من ثمار القطن البيضاء، حملها معه على الفرس وغادر. جاء جماعة من قطاع الطرق وهجموا على حقل القطن وأحرقوه، وسرقوا كل ماوقعت عليه أيديهم من ممتلكات الفلاح صاحب الحقل. عادت الأميرة ذات يوم إلى المكان عساها تجد الفارس لكنها صعقت بما رأته من سواد الأرض وتحول القطن إلى رماد وهجرة الفلاح من أرضه. رجعت إلى قصرها حزينة. رجع الفارس بحثا عن فرصة لقاء بالأميرة وكان أن انفجرت دموعه العصية بمرأى الأرض المحترقة وبيت الفلاح المهجور .عاد إلى بيته وجمع بذور القطن التي استخرجها بعد أن انتزع ندف القطن من حول البذور، عاد إلى حقل القطن، ونثر بذور القطن فيه، جاء المطر، استقت الأرض، ومع الربيع كانت نباتات القطن قد بدأت تملأ الحقل اخضرارا، بداية الصيف كانت زهور القطن قد اينعت وتفتحت، عادت الأميرة إلى المكان علها تستعيد ذكرى جميلة وهي تشعر باليأس من لقاء غريب، وما أن رأت الحقل عابقا برائحة أزهار القطن والأرض خضراء واللون البنفسجي يتلألأ متناغما مع اللون الأخضر حتى صرخت:" أقسم أنك أنت من زرع الحقل المحروق" في هذه اللحظة سمعت صوتا يقول: " أقسم أنك أنت من ألهمتني أن أزرع الحقل وأعيد الاخضرار اليه وكذلك أعيد الفلاح إلى بيته المهجور " اعتقدت أنها تحلم، التفتت، وجدت الفارس وقد ترجل عن حصانه.

***

بقلم: ابتسام نصر الصالح 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...