الأربعاء، 6 أغسطس 2025

متى نصحو _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي، الموشكي


 متى نصحو 


قِفُوا صَفًّا لِأَجْلِ اللهِ،

بِالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ،

وَهَيَّا حَرِّرُوا الأَوْطَانَ،

وَصُونُوا الأَرْضَ وَالإِنْسَانَ،

وَلَا تَنْسَوْا الدَّمَ الغَالِي،

وَقَدْ بَاعُوهُ  بالأَكْفَانِ.


وَدَمْع الأُمِّ شَنَانٌ

مِنَ الأَكْبَادِ وَالوِجْدَانِ،

وَقَلْبُ الأُمِّ مَفْطُورٌ

مِنَ الآلَامِ وَالأَحْزَانِ،

أَغِيثُوهَا، أَغِيثُوهَا،

لِتَحْيَا الرُّوحُ فِي الأَبْدَانِ.


لَهَا أَطْفَالٌ قَدْ مَاتُوا

بِجُوعٍ مُهْلِكٍ مَكَّارْ،

لَهَا أَشْبَالٌ قَدْ مَاتُوا

بِقَصْفٍ مَا لَهُ أَسْبَابْ،

فَمَاتَ الخِلُّ وَالإِخْوَانانْ،

وَمَا زَالَتْ تُنَادِيكُمْ،

بِرَغْمِ القَيْدِ وَالأَغْلَالْ،

وَرَغْمِ الجُوعِ وَالإِذْلَالْ،

تَمُوتُ، تَمُوتُ صَارِخَةً،

وَكُلٌّ مِنَّا وَلْهَانْ.


تُؤَرِّقُنِي مَدَامِعُهَا،

وَتُشْجِينِي مَلَامِحُهَا،

وَتُبْكِينِي مَآتِمُهَا،

وَهَذَا حَالِيَ الحَيْرَانْ،


تُكَبِّلُنِي مَسَافَاتٌ،

وَتَحْبِسُنِي مُغَبَّاتٌ،

وَتَرْصُدُنِي عُيُونُ الجَانْ.


فَلَا بَرٌّ نَسِيرُ بِهِ،

وَلَا بَحْرٌ نَغُوصُ بِهِ،

وَلَا جَوٌّ سَيَحْمِلُنَا،

نُشَارِكُ أَهْلَنَا الأَحْزَانْ،

نَمُوتُ بِصَمْتِنَا دَهْرًا،

وَيَبْقَى الحُرُّ كَالبُرْكَانْ.


فَيَا عَجَبِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا أَسَفِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا وَيْلِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَيَا حُزْنِي، مَتَى نَصْحُو؟

وَفِينَا السِّجْنُ وَالسَّجَّانْ!


بقلم :آمِنَة نَاجِي المُوشَكِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أحببتك _بقلم الشاعر السوداني / كريم محمد

 أحببتكِ امرأةً تُعيد ترتيب الفصول في داخلي، فإذا الخريفُ يزهر حين تمرين، وإذا الشتاءُ دفءٌ يذوب على كفيك. أنتِ نشيدي حين يخذلني الصوت، وسكو...