الأربعاء، 9 يوليو 2025

لهاث العائد _بقلم الشاعر، السوري / مصطفى الحاج حسين


 *** لُهاثُ العائدِ ***

أحاسيس  مصطفى الحاج حسين . 


 دوَّى صمتّ العُتمةِ

اندلقَت هواجسُ الروحِ 

واشتعَلَ فتيلُ القلقِ

السقفُ يُكمُّ ٱهتَهُ 

والجُدرانُ تُخرِسّ دمعتَها 

الضوءُ يغطُّ في موتِهِ 

والنافذةُ تفقأُ عَينيها 

الهواءُ يتجرَّدُ من طعمِهِ 

والبابُ يسكنُ بانغلاقِهِ

يحبسُني اختناقي 

فأنبِّشُ وسادتي عن حُلُمٍ

كان يراودُني 

عن حبٍّ كان يغتصبُ قلبي 

عن بسمةٍ زرعتُها يوماُ

عن قُبلةِ شفتيَّ 

عن أصابعٍ أبحرَت في صدري 

لا ماءَ في بئرِ الذكريات 

لا أفقَ في دخانِ سجائري 

مطرٌ من الوحشةِ

سرابٌ يقطُرُ من عطشي 

القبرُ واسعٌ على غربتي 

الدربُ يزحفُ في حلقي 

وخطوتي مرِّةُ الطعمِ 

أمشي على سعةِ قيدي 

أتسلَّق كثبان الخيبة 

أزحف على جسر الفاجعة 

أتهاوى على البغضاءِ

تحضنُني ألفةُ الخناجرِ

يصافحُني الحسدُ

ويعانقُني القرفُ

صديقٌ يجزُّ فرحتي 

حبيبةٌ تستقبلُني بخيانتِها 

وطنٌ يحرقُ سجلَّاتِهِ

وأغانٍ لا ترقصُ معي 

تتكوَّمُ الجدرانُ فوق وِجهتي 

والجهاتُ تتدلَّى أمامَ لُهاثي .*


 بقلم :مصطفى الحاج حسين

          

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل ما زلت أمسك أطناب نفسي _بقلم الشاعرة السورية/هدى الجلاب

 هلْ ما زلت أملكُ أطنابَ نَفْسي  ..... مُجرّد التفكير في ملامح الأمس يُضفي على المرايا ألوان و طعوم  و ما لذّ و طاب مِن مشاهد و أسأل هلْ ما ...