الأحد، 29 يونيو 2025

مناجاة _بقلم الشاعر السوري / مصطفى الحاج حسين


 *** مُناجاة ***

*أحاسيس: مصطفى الحاج حسين*


غادروا الأرضَ 

فبعدَ دقائقَ  

سَتُقصَفُ الحياةُ.  


سيموتُ النّدى 

ويُبادُ الأوكسجينُ

التُّرابُ دامِعُ الرّوحِ  

مَجروحُ العافيةِ

والمقابرُ تُناشِدُ الأغذيةَ.  


الرّصاصُ لا يرحمُ المبادئَ

والأُممُ تتعاطفُ مع القاتلِ.  


سيموتُ إرهابُ الزهرةِ

وتُبترُ أجنحةُ العصافيرِ . 

على المُستغيثِ أن يُبادِرَ  

ويَزهقَ نَبضُه 

كَحُسنِ النيّة!  


على العالَمِ أن يُؤازرَ الهلاكَ  

لِيَضمَنَ حرّيةَ التّوحُّشِ 

لعواطفِ التكنولوجيا المُتفوّقةِ  


تَموتُ الحضارةّ

ويَحيا الذّكاءُ الاصطناعيُّ.  

يموتُ القمرُ  

والظّلامُ يرفَعُ شارةَ النّصر.  


الجوعُ فَعّالٌ مع الدّمارِ 

والتّشرُّدُ مُؤقّتٌ بالنّسبةِ للقتلى.  


والشّمسُ تُرشِدُ الصّواريخَ الغاضبةَ.  

أُفُقٌ يُقاسُ بالسنتيمترِ،  

هواءٌ يُعبّأُ في قارورةِ البول،  

وشعبٌ ثَريٌّ بالأكفانِ المُتقنةِ الجودةِ.  


موتٌ بَهيّ،  

يَتناسبُ مع تاريخِنا المُزركشِ  

بِالبُطولاتِ الخارقةِ.  


خفافيشُ تَرسُمُ لنا المُستقبلَ 

وثعابينُ تَقودُنا إلى دربِ التّحرُّرِ.  

تَسقُطُ الحياةُ

ويَعيشُ العَدَم.


  بقلم:مصطفى الحاج حسين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...