الاثنين، 25 مارس 2024

يعلمني _بقلم الشاعر السوري /سهيل درويش

يعلمني....


______

يُعلِّمُنِي طلوعُ الفجرِ أشياءً تعذبني

 و أعشقُهَا...!!

  و تأخذُنِي إلى  جرحٍ

  إلى  وردٍ إلى قمحٍ

  إلى  ماءٍ

  إلى  ساقِيّةٍ مكحولةِ الأجفانِ

  تغريني ، و أرشفُها

  و تأخذنُي إلى  قلبٍ

  إلى دربٍ من التّفاحْ

  إلى  عطرٍ إليكِ  يفوحُ

  في خمرٍ ، و بعضِ جِراحْ

  تَعُدُّ عليكِ أجفانِي صلاةَ الصبحْ ...  

و كلَّ العشقِ و الأقداحْ

  و تأخذني إلى سربٍ من الغُزلانِ

  أجرحُهُ بعينيكِ

  فتجرحُنِي ، و أعبدُها

  أنا مِنْ مثلِ ذاكَ النورِ

  ذاك الخدِّ

  ذاك السُّهدِ

  يجعلني سوارَ الحنطةِ 

المشويَّةِ الأنفاسِ

  أُشْبِهُهَا

  أنا مِنْ هُدبكِ المجنونِ

 أجعلُهُ كجلّنارٍ و أسرارٍ

  انا أبدو كعينيكِ كجفنيكِ

  كمثل مزارعِ الليمونِ  أقطفُهَا ...

 أنا حَورٌ وصَفصافٌ أرُوحُ إليكِ

 في شغفٍ 

وفي ولَعٍ  ، و في ولَهٍ 

 و أحضُنكِ بعينيكِ 

و أجعلُكِ كماءِ المزنِ أحياناً 

و أحياناً كما أرجوحةُ الغَيماتِ  ألثمها 

و أجعلكِ كما روحٌ تناديني فأتبعُهَا...

أنا مَنْ جنّنَ الدنيا بعينيكِ

فهاتي عينَكِ الأحلى من الليلِ 

و هاتي رمشك الأشهى من الأيلِ  

يمين الله في عينيّ ألثُمُهَا

و أغرفها  ....!!


سهيل درويش

سوريا / جبلة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....