الجمعة، 19 يناير 2024

وأنا بخير _بقلم الشاعر السوري /سهيل درويش


وانا بخير...!!
______
و أنا بخير ...
البحرُ مرَّ بمهجتي ...
 مِنْ بين أوردتي و شرّقْ 
و الشمسُ غابتْ من هنا 
من دنيتي ...
 هي ظلّ أغنيتي التي  قدْ لوّنتْ 
ورداً وزنبقْ                
و الرُّوحُ لامتْ نفسها 
 هي مثلُ لحظةِ أدمعي                      
  سَالَتْ بروحِ الرُّوحِ تغْرَقْ  .. . .
دعني أقول بأنني : 
أنا مثلُكِ ، أنا مثلُ ذيَّاكَ الدُّجَى 
قد سَاهَرَ النجماتِ يشعلها...
 و يأرق...  
  أنا مثلُ موقِدُ قهوةٍ ، راحَتْ هنا جمراتُهُ ...
في مهجتي نيرانُهُ تُردِي ، و تقتلُ ...
 ثم تُزهَقْ   
 إني إلى سِفْرِ الهوى أمشي 
 و تمشي مقلتي 
و به أغني دائما
 طيفاً نأى عن خاطري 
 يبدو كمثل عيونِكِ 
نَعِسٌ و مُرْهَقْ...   
  إني بخيرٍ طالما ، أنت الهوى 
 أو طالما أنت الجوى 
 إني  بجفنِكِ دائماً
 أحيا كطوقِ الياسمينْ 
و بمهجتي خمرٌ ...
بعينيكِ تعتّقْ ....
هذي ورودُ الياسمين بلوعتي
 عِقْدٌ بجفنيكِ مُطَوقْ 
اني بخيرٍ طالما الخفقاتُ تقتلني
و تقلق                             
مالي ألوّنُ  دربَ بحرٍ  
طالما ينتابكِ...
 أو طالما يشتاقُكِ كالوردِ أزهرَ 
 ثم ناداكِ وورّقْ ...      
 هاتِي يديكِ ،  فإنها
 الضَّمَّاتُ تشبعني لهيباً في دمي ...
شوقاً تحرّقْ                                 
إني بخيرٍ طالما عيناك تعرفني ، و تذبحني و تقتلني ، و تشهق 
إني بخير طالما الخفقاتُ تسري في دمي
 بل تشتهي عينيك سيفاً 
في شغافي دائماً يبقى مؤرّقْ    
 إني بخير فيكِ يا أنشودتي     
 أبقى عبيقَ الضَّوعِ أو سيفاً بخاصرتي  تعلّقْ         إني بخيرٍ طالما عيناك مثلُ الصبحِ
جلنارٌ يعربش في دمي
 سيفاً يمانياً تَدَمشقْ    
  القلبُ يعرفُ أنه فيكِ على ذاكَ المَدَى
 فيكِ  تنفَّسَ أو تنشّقْ 
إني بخير طالما عينيك أعبدُ جَفنَ مقلتِها 
و أعشق...

سهيل درويش  
سوريا / جبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جنوح الحروف _بقلم الشاعرة السورية/عروبة جمعة

 جنوح الحروف ياقارئ الحروف بين السطور  كاد الفراق للحروف الكسور كأنها صفحة في بيداء مقفرة تحجب النورقبل الغروب المستتر الشوق يولد في اللّيال...