الثلاثاء، 12 أبريل 2022

مضيت وحيدا /الشاعر محمود عبد المعطي

 مَضَيْتُ وَحِيدًا

......

وَكَمْ كُنْتُ يَا قَلْبِي تَفِيضُ بَرَاءَةً

كَمَا الطَّيْرُ يَشْدُو بِالْمَحَبَّةِ لِلنَّاسِ


زرعت مِنَ الْجَمَالِ فِي كُلِّ ارْضٍ

وَكُنْتُ الْمُحِبَّ دَائِمًا بَيْنَ جلَّاسِي


إِلَى أن دَنَا الْغَدْرُ مِنِّي كَإِعْصَارٍ

فَيَرْمِي بَأْسْهُمٍ إِلَى مَسْقَطِ الرَّاسِ


فَآهٍ عَلَى زَيْفِ الْأَحِبَّةِ وَغَدْرِهَا

لَقَدْ خَيَّبُوا بِهِمْ ظنونِي وَاحِسَاسِي


فَمَا ابْأَسِ الزَّمَانُ لمّا تَلَاقَيْنَا

وَيَا اسْفِي عَلَى زَمَانٍ بَدَا قَاسِي


فَقَدْ اضْرَمُوا النِّيرَانَ بَعْدَ مَحَبَّةٍ

وَأَلْقَوْا بِيا يَاقلبُ مَا بَيْنَ ارْمَاسِ


فَتَجْتَرُّ ادْمعي كَمَحْرَقَةٍ تَدْمِي

لِمَا قَدْ أَصَابَنِي بِنَارِ التَّمَاسِي


كَأَنِّي غَرِيبٌ حِينَ جِئْتُ إِلَى الدَّهْرِ

مَضَيْتُ وَحِيدًا دُونَ خَلٍ يُوَاسِي


أَهْيبُ  بِكُلِّ  كِبْرِيَاءٍ  وَعِزَّةٍ

فَهَذَا  انَا  وَخَلْوتِي  هِيَ  ايْنَاسِ


فَابْعُدْ عَنْ سُوءِ الظُّنُونِ جَمِيعِهَا

وَمَا قَدْ يَعُوقُنِي وَيُوقِظُ وَسَوَاسِي


فَانِي اداوِي الْقَلْبَ مِنْ كُلِّ عِلَّةٍ

وَنَزفٍ وَجُرْحٍ وَالْهمومُ رَوَاسِي


فَاعْزِفْ على اوتَار قَلْبِي الْجَرِيح

وَيَرْقُصُ مَنْ وَقْعَ الْاهَاتِ أَنَاسِي


فَلَا أَلْمِي يَكُفُّ عَنِّي وَلَا النَّاسَ

تكفكف عَنْ أَذى أَفَاضَ بِهِ كَاسِي


محمود عبدالمعطي

ابو احمد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....