الأحد، 10 أبريل 2022

آخرالكلام /الاستاذ د. محمد عبد الرحمن موسى

 آخر الكلام ...


"موحدون لربٍ كريم"

  

         الموحدون لرب واحد من آدم أبو البشر الموحد الأول ، والذي خلقه الله بيده وعلمه ما لم يعلم ملائكته المقربون ، وشاهد الملائكة وهم بأمر الله له يسجدون ، ومن أجل عدم سجود إبليس لأدم طرده الله من جنة رحمته ، وأسكنه وزوجته جنة التجربة والتي وفر له ولزوجته فيها كل وسائل العيش ، إلا شجرة طلب منه ألا يقترب منها حتى لا يقع في المعصية ، ورغم كل هذا وسوس له من طرده الله من رحمته لأجله ، وقال له نصيحة ضلال وأخذ بها آدم وكانت النتيجة خروجه وزوجته من جنة التجربة إلى المكان الذي من أجله خلقه الله "إني جاعل في الأرض خليفة" ، ولم يخرج أدم منها بكفره بالله الواحد بل بمعصية الله الواحد ، وظن أنه قد خلقه الله للعيش في جنة الخلد ولم يدرك أن ما عاش فيها بعد خلقه كانت جنة التجربة ، قال تعالى:{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين َ* فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:٣٥-٣٩] فالله بعلمه يعلم أن من خلقه سوف ينسى كما نسي أباهم أمر ربه ، فأ قترب من المعصية بإغواء إبليس له ، ونسي آدم وعصى ربه فغوى ، وندم على خروجه منها إلى الأرض التي خلق للعيش فيها ، ثم من ولده سيكون موحد لله ومشرك بذات الله ، فآدم أُهبط من الجنه إلى الأرض بوسوسة إبليس ، وندم على طاعته للشيطان وتاب وقبل الله توبته ، وقال له جنة المأوى سيدخلها الموحد بجلالي من ذريتك ، وأمتلأت الأرض بأبناء آدم وتعرفوا على قصة أباهم وإغواء إبليس له ، وأدركوا أن العودة لجنة الخلد تأتي من عدم طاعة إبليس الذي أقسم بعزة الله أنه سيغوي الكثير من العباد ، فكأن عصيان إبليس والتوحيد بذات الله هو جواز دخول المؤمن جنة الخلد ، والذي يعصي من أبناء آدم لا يهبط من الأرض التي يعيش عليها كما سبق أن هبط أبوه آدم من جنة التجربة ، بل لن يصعد إلى جنة المأوى كما وعد الموحدين من عباده على لسان رسل وأنبياء أرسلهم لاهل الأرض بوعد الله ، ومن آمن بالدين الواحد لله وهو الإسلام على أي ملة عاش في زمانها رُفع للجنه ، أما من ظن أنه الاعلى والأفهم وتعصب بغير علم  فلا مكان له في جنة الخلد ، وختمت رسالات الله لأبناء آدم لما إكتمل الإدراك العقلي للإنسان ، برسالة الخاتم محمد بن عبد الله ﷺ الذي وضع أهم أساس للإيمان والتوحيد بذات الله الذي خلق آدم ومنه كل البشر ،  فالتوحيد بذات الله والايمان بكل رسله وكتبه المنزلة كلها نور وهدى للناس ، ولا يكفر أحد بأي من رسل الله ولا كتب الله ثم يدعي أن من هو يتبع ملته هو فقط الوحيد المستحق للجنة ، ويقول على نفسه أنه المؤمن فهو جاهل بالدين وما أنزله الله ، "شاهدت فيديو لطالب يهودي يدرس في إحدى المعاهد الدينية اليهودية في القدس يقول نحن اليهود قتلنا المسيح ونفتخر بذلك" ، فقلت هذا جاهل بحقيقة اليهودية ، وكل من يحرق كتاب مقدس لملة غيره حقداً فهو جاهل ، وكل من يقتل أو يحرق مكان عبادة غيره من الملل هو جاهل وكل من يتعرض بما لا يليق بنبي أو رسول فهو أجهل الجهلاء ولا يستحق جنة المأوى.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....