الثلاثاء، 21 أبريل 2026

لن أعيّرك_بقلم الكاتبة السورية /كفاح رشيد


 لن أعيّرك.


​أتيت لأعتذر، وقد حملت عنك جرعة الألم، وقلبي شعلة من نار.

لن آتي لأؤذيك، ولن أكون جرحا دائما يسري في مسارك.

أنا الدواء والشفاء، وإن لم تقبل اعتذاري فهذا شأنك، وجراحك لن تندمل ولن تطيب.

​لم آت لأرضيك، هذا الجرح لم يمسس يديك، بل نزف قلبي الذي ذاب في هواك.

ردد وقل لي: "عزة نفس"، سأبقى فتيا ولن أنسى هواك.

لا تقل إني عيرتك في المشيب، فأنت الدواء والطبيب، وقلبي تعلق فيك.

​والقمر حوله النجوم تتلألأ عند المغيب.

قلت: رقصت حروف اسمي وأنت تردد: "ليلى"، قصائدك لن تغيب وسأظل في قربك حتى المشيب.

لا تحزن وتتردد، ولا تكن كالمستعبد.

​كل دمعة تنحدر منك في غيابي كأنها دمي، لا تبق حزينا...

فلتنم قرير العين في سكون، ولك رب حفيظ موجود...

لن أعيرك في المشيب، فأنت البلسم والطبيب.

​نعم سنكبر ونشيب، وهذه هي الحياة، يغدو فيها المحب كالغريب...

تحيا وتعيش، وفطنتك ودهاؤك الذي يؤرقك لكي تعيش.

ابق كما أنت، كالقمر يسهر قرب النجوم، وتبقى عيناك وسنتين تشتكيان الهموم والذبول.

​عد النجوم بأصابعك، لن أتغير وأنت ستبقى المتيم المجنون.

تحيا حياة الكرام، ولا تشتك ندما لكي تعيش، وتصف البدر المكتمل كشهد العسل بوجهك المستدير.

​لا تستعجل وتتكبر، وصل على النبي وقل: "ما شاء الله، الله أكبر".

لا تخف من الجمال وتتكبر، سبحان من صاغها بالجمال، كن معها لطيفا ولا تتجبر.

​تحيا وتعيش...

فمهرها ليس تبرا ولا مالا ولا هبات،

ولا ثروة تكنز في الجراب.

فلتكن لها رجلا وسندا،

ولا تكن رخيصا، رخيصا.


​بقلم: كفاح رشيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سيدتي _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

‏سيدتي ‏لا يزال ذلك الرعد الصاخب ‏من شتاءات عينيكِ الباردتين ‏يلهو ويعبث بسماءات أشواقي، ‏يصفع خدَّ المطر في علياءِ كبريائه، ‏ويجلد ظهرَ غيم...