السبت، 18 أبريل 2026

وطن في الزنزانة _بقلم الشاعر اللبناني / حسن أبو عمشة


وَطَنٌ فِي الزِّنْزَانَة


 يُنَادِي القَيْدُ: مَنْ لِلصَّبْرِ يَحْتَمِلُ؟

  فَيَنْهَضُ العَزْمُ: إِنِّي صَامِدٌ بَطَلُ


       فِي كُلِّ زِنْزَانَةٍ نَبْضٌ يُرَدِّدُهُ

      حَقٌّ يُقَاوِمُ، لَا يَنْثَنِي وَلَا يَزَلُ


هَذَا الأَسِيرُ، وَإِنْ ضَاقَتْ مَسَاحَتُهُ

     فِي قَلْبِهِ وَطَنٌ بِالنُّورِ يَكْتَمِلُ


  يَمْضِي إِلَى اللهِ فِي صَبْرٍ يُجَمِّلُهُ

    كَأَنَّهُ فِي دُرُوبِ الفَتْحِ يَرْتَحِلُ


     لَا اللَّيْلُ يُخْمِدُ إِيمَانًا يُؤَجِّجُهُ

 وَلَا السَّلَاسِلُ عَنْ مَجْدٍ لَهُ تَفْصِلُ


      هُنَا الكَرَامَةُ، لَا تُشْتَرَى وَلَهَا

      فِي صَدْرِ كُلِّ أَبِيٍّ مَوْعِدٌ أَزَلُ


   يَا أَيُّهَا الأُفْقُ، بَلِّغْ عَنْ مَكَابِرِهِمْ

  أَنَّ الحُرُوبَ، وَإِنْ طَالَتْ، تَنْقَلِبُ


    وَأَنَّ فَجْرًا عَلَى الأَبْوَابِ مُنْتَظِرٌ

      وَأَنَّ صَوْتَ الحَقِيقَةِ لَا يَأْفِلُ


     سَيَرْجِعُ الفَجْرُ، لَا قَيْدٌ يُعَطِّلُهُ

     وَلَا السُّجُونُ لِحُرٍّ فِيهَا مُقْتَتَلُ


  هَذَا نِدَائِي، وَفِي الأَعْمَاقِ قَافِيَتِي

 أَنَا حَسَنٌ… وَصَوْتُ الحَقِّ مُشْتَعِلُ

بقلم : حَسَن أَبو عَمشَة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وطن في الزنزانة _بقلم الشاعر اللبناني / حسن أبو عمشة

وَطَنٌ فِي الزِّنْزَانَة  يُنَادِي القَيْدُ: مَنْ لِلصَّبْرِ يَحْتَمِلُ؟   فَيَنْهَضُ العَزْمُ: إِنِّي صَامِدٌ بَطَلُ        فِي كُلِّ زِنْز...