الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

ظل الشوق _بقلم الشاعر اللبناني /حسن أبو عمشة


 ظلُّ الشوق


مِيلِي مَعَ التَّقْبِيلِ، وَاشْتَعِلِي وَتِيهِي،

أَنْتِ حَظُّ القَلْبِ مِنْ دَعْوَتِهِ.


أَنْتِ حَظُّ العِطْرِ فِي أَنْفَاسِهِ،

وَانتِشَاءُ الشَّوْقِ مِنْ نَشْوَتِهِ.


لَمْ يَزَلْ مَا بَيْنَ أَمْسٍ وَغَدٍ،

خِلُّكِ المَسْلُوبُ فِي شِقْوَتِهِ.


ظَامِئًا… وَاللَّيْلُ يَرْفَعُ كَفَّهُ،

كَيْ يُزِيحَ الشَّمْسَ عَنْ قَهْوَتِهِ.


بَارِدًا… وَالشَّوْقُ فِي أَضْلُعِهِ

يُوقِظُ البُرْكَانَ مِنْ غَفْوَتِهِ.


مِيلِي مَعَ التَّقْبِيلِ، وَانْثُرِي طَرَبًا،

قَدْ أَفَلَّ المَجْنُونُ مِنْ خَلْوَتِهِ.


وَالمَسَاءُ ازْدَانَ يَا زِينَتَهُ،

بَاحِثًا كَالطِّفْلِ عَنْ سَلْوَتِهِ.


لَا تَسَلِّينِي الآنَ عَنِّي… وَمَتَى

سُئِلَ المَخْمُورُ عَنْ نَشْوَتِهِ؟


يَا رَقِيقَ الحُبِّ، زِيدِينِي وَجَعًا،

إِنَّ سِرَّ الحُبِّ فِي سَطْوَتِهِ.


أَنْتِ مَنْ أَشْعَلْتِ رَأْسِي شَجَنًا،

ثُمَّ جِئْتِ الوَصْلَ مِنْ ذِرْوَتِهِ.


يَا مَنِ ارْتَاحَتْ وَغَادَرَتِ الدُّنْيَا،

وَتَرَكَتْ قَلْبِي بِلا رَحْمَتِهِ.


كُنْتِ لِلرُّوحِ الَّتِي أُرْهِقَتْ،

مِلْحَهَا، وَالمَاءَ فِي جَزْرَتِهِ.


كُلُّ نَبْضٍ مِنْ هَوَاكِ الْيَوْمَ يَبْقَى

فِي دِفَاتِ الرُّوحِ فِي فَيْضَتِهِ.


لَمْ يَزَلْ طَيْفُكِ فِي لَيْلِي ضِيَاءً،

يَمْسَحُ الدَّمْعَ الَّذِي فِي ظُلْمَتِهِ.


وَاحْمِلِي عَنِّي أَسَايَ… فَإِنَّنِي

رَجُلٌ ضَاعَ الصَّدَى فِي وَحْدَتِهِ.


يَا مَلَاكًا رَاحَ… لَكِنَّ المَدَى

مَا طَوَى ذِكْرَكِ، وَلَا فَيْضَتِهِ.


عَلَّ لُقْيَانَا يَجِيءُ غَدًا

فِي دِيَارِ الخُلْدِ فِي رَحْبَتِهِ.


حَسَنٌ يَبكِيهِ شَوقٌ مُرهَقٌ

هَزَّهُ الحُبُّ… وَأَوْهَى قُوَّتِهِ.


يَرْتَجِي لُقْيَاهَا فِي غَيبِهَا

حَيْثُ لَا حُزنٌ، وَلَا مُنقَطَعَتِهِ.


فَابْعَثِي طَيْفًا إِذَا مَا نَامَ… كَيْ

يَهْدَأَ القَلْبُ الَّذِي فِي رُؤْيَتِهِ.


هَا هُنَا حَسَنٌ وَقَدْ أَهْدَى لَهَا

نَصَّهُ الخَالِدَ مِنْ رِقَّتِهِ.

بقلم : 

حَسَن أَبُو عَمْشَة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كوني مذهلة _بقلم الشاعر /أنور شوشة

كوني مذهلة كوني مذهلة كوني مدللة كوني كالشمس مشرقة ومثل البدر في ليل الهوى متألقة كوني نسمة تهب على قلبي فتحيي ما ذبل من أزهاري كوني الحلم ا...