الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

أسعد الله صباحكم _بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي

أسعد الله صباحكم… لا بالبهجة العابرة، بل بالاتزان الهادئ الذي يشبه عودة النفس إلى مكانها بعد طول ارتباك.


ثمّة صباحات لا تُشرق فيها الشمس بقدر ما يُشرق الوعي.

يحدث أن ينهض الجسد بينما تظلّ الروح متعبة، وحينها فقط نكتشف أن الصباح الحقيقي ليس في الخارج، بل في استعادة ترتيبنا الداخلي بعد فوضى الأمس.


كل ضوءٍ جديدٍ هو تجربةٌ وجودية، لا مشهدٌ طبيعي.

إنه لحظة يختبر فيها الإنسان قدرته على أن يواصل، لا لأن الطريق ممهد، بل لأن الانطفاء لم يعد خيارًا كريمًا.


في هذا العالم المزدحم بالضجيج، يصبح الصباح مساحة للتقشّف:

أن نُصغي إلى أنفسنا قبل أن نتورط في تفسير الآخرين لنا.

أن نغلق هواتفنا قليلًا، ونفتح عيوننا على ما تبقى من إنسانٍ فينا.


ليس مطلوبًا أن تكون بخير كل صباح،

لكن أن تمتلك شجاعة النهوض رغم أنك لست بخير — تلك بطولة لا تُدرّس في الكتب.


فكّر قليلًا:

هل نحن من يرحب بالضوء، أم أن الضوء يزورنا ليتأكد أننا لم ننطفئ تمامًا؟

بقلم : 

نجم الدين الرفاعي


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...