الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

ماذا في المزاد السري -بقلم الشاعر / الشاذلي دمق


🌿 ماذا في المزاد السرّي ؟ ! 🌿


أتعبتُها حُروفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي  

تَنثـــــــــــــــال عليّ لتَحملَ عنّـــــــــــــــــي

فيضيـــــــــــق مجـــــــــــــــــالُها و ينحسرْ

   

عَفوًا أحرفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي 

مــــــــــا أضـيق أمْـــــــــــــــــــــــداء عِلْمِكِ  

بِتهويــــمات عقلي و كمـــــائنِ صدريَ العَثِرْ


مُذْ متـــــــــــى كانـت  الكلمـــــــــــــــــــاتُ 

تملُك مقاليــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَ الأفئدة

و ألبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابَ البشرْ ؟!


يُجلجلُ اللّفظُ حثيـــــــــــــــــــــــــــــــــــثًا 

يُــــــــــــــــــــــهرول خــلــف كلّ مــــغــزى   عَصِيَ فيــــــــــه اقتنـــــــــــــــــــاصُ العِبرْ


فمــــــــــــــــــا هو بالبــــــــــــــــــــالغِ أمرِه 

و لا كــــذلــــك  صمتـــــــــــــــــــــــــــــي . 

كلاهما خاسئٌ حَسيــــــــــــــــــــــرٌ منكسرْ 


ًقــاصــــــــرةً و اللّـــــــــه ، و بــــــــــــاهتة

تَنْتفِض مَـــــلافـظــــــــــــــــــــي ، فأسكُتُ 

و يُربكُهـــــــــــــا فِيَّ سُكــــــــــــونُ الحَجَرْ


يخونـنـــــــــي التّعبيــــــــــرُ فألوذ بالصّمت

و أنكفئ على ذاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي  

مُنْتَحِيًـــا دروب الــتّـحــنُّـثِ و إليهــــــا أفِرْ 


فيطُــــول في نفسي سِجـــــــــالـــــــــــــي 

ما بين بيـــــــــــــــانٍ و إحجـــــــــــــــــــامٍ       

و كلُّ شيء من حولـــــــــــــــــي قد اكْفْهَـرّْ


فَأَيٌّ أَبْلغ ؟ و أيُّهمـــــــــــــــــــــــــا أَفصَح ؟

قَوْلــــــــــــــــــــي ؟ أم سُكــــــــوتــــــــــي

و أكتفي بالسّمعِ و رَصْـــدِ البصيرة و البصر 


آهٍ ، لَكَمْ شَطَّتْ بِــــــــــــــيَ الهُوّة و اتّسعتْ 

بــيــن فِــــــقـــــه اللَّـغْــــــــــــــــــــــــــــــوِ 

و المعنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى المُستَتَرْ 


يا إلهــــــــــــــــــــــــــــــــــي ،  مُضلِّلة جدّا 

تعاريــــــــــــــــــج لُغتنــــــــــــــــــــا الأبيّة

مفاهيــمُها زائغة ، يشـــوبها الرَّيبُ و الحذَرْ


تُراوغنــــــــــــــــي المُفرداتُ .. تلْتفُّ عليَّ ،

و تلتوي على ألف معنـــــــى و معنــــــــــى

ثُمّ تنهــار أمامــــي كلُّ المقـــــاصد و تندثرْ 


ما عـــــــــــــاد اللًّســــــــانُ  سيّد الموقف . 

لَرُبّما الصّـــــــورة هي وحدهــــا الأفيــــون   

فــــي عـــــالم مجنــــــــون و مــــاجن أشِرْ


تَمَأْسَسَتْ الصُّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــورة 

حتّـــــــــــــى صــــــــــــــــار القـول تصدِيَةً 

و مُكاءً هجيــــــــــنا ، فيـــــــا سُــوء الخبرْ


لَكَم حَفِيَت ألفــــــــــــــــــــــــــــاظُ العُروبة

لا كمـــــــا عَهِدنــــاها ، لها في كلِّ الدُّنَـــــى

أصداءُ عُبــــــــــــــــــــــــــــورٍ و جوازُ سَفَرْ


فلا نَثْر اليوم يستحقّ تَنويـــــــــــــــــــــــهًا 

و لا شِعرَ على الحقيــــقة جديـــــرٌ بالثّنــاء 

فأيــــن اللَّوْذَعِيُّ ؟؟ و هل من  مُـــــــدَّكِرْ؟؟  


مــا عــــــــــــــاد أَريــــــــــــــــــــبُ البلاغة

قُرصــــــــــانًا لِيـــــــــــــــاقـــــــــوتِ الكَلِم

غاب تِبرُ المنطق و الافتتـــــــــــــــان بالدُّرَرْ


خِطـــــــــابُنا  صـــــورةٌ  لِتعليــــــبِ الكلام 

ليس إلّا ، و  ترويــــــــــــــضِ اللّســــــــــان

على عَلْك الحروف . فمــــــــــــــــا يُنتظَرْ ؟


قَطعًا ، لا إبداع .. و لا نبـــــــــــــــــــــوغ ..

و لا حتّـــــــــــى مدائن عَبْـــــــــــــــــــــــقَر

سَتُنجب لنـــــــــــا المَصــــــــــــاقِعَ و الغُرَرْ


صرنـــــا قانعيـــــــن ، نَتوارث  الضّحـــــالة

و صيَغَ القَمــــــــاءة و سُقْمَ التّعابيــــــــــــر

فبِئْس الحظُّ لغَطٌ ! و بئس الظّــــــــــــــفَرْ !


كلُّنــــــــــا  اليوم  - و بِكَلْكَلِنا -  على المِحَكّ

حضارتُنا المشـــــــوبة .. آفاقُنا المعطوبة ..

هُويّتُنــا المسلوبة و لُغتنـــــــــــــا تَحتضِرْ !


مجدُنـــــــــا الضّـــــــــائع .. قِيَمنا المهزوزة 

تاريــــــــــــــــــــخُنا  المزعـــــــــــــــــوم ..

و انتمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاؤنا مُنشطِرْ .


حتّى الأرض أنصفتنـــا ، و ما جَنَت علينــا.

حيـــــــــــــــــــن اغتربتْ اللّغــــــــــة الأم ،

لَفَظَتْنــــــــــــــا كأعجــــــــــــاز نَخلٍ مُنقعِرْ


و يوما لناظــــره إن تقـــــــــــاصرت لغتنا ،

تفنــــــــــــــــــى أيضا جدوى كل الصُّـــــور

و لن يبقى إلاّ هُمـودُ الأعاجم و لَـثْــغُ الغَجَرْ


غدا ، سيعلم الأحفـــــــــــــــــــــــــــــــــــاد 

كم فرّطنـا في المحاذيــــــــــــر ، و تركناها

على الغوارب الأحابيـــل ، و لكل نبإ مستقَرّْ


فمن يشــتري منّـــــــــــي لســــان العرب؟ !

قد مـــــــات صـــــاحبه ، و لا وريـــــــث له

ولم يعد للحرف ألق ولا للأبجديّة ذاك الأثَرْ


                                         بقلم الشاعر

                                    الأستاذ الشاذلي دمق 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...