الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

ماذا حين تعيش في هيئة تمقتها - بقلم الأديب اليمني /نجم الدين الرفاعي


 ماذا حين تعيش في هيئة تمقتها،

في دور لم تطلبه،

في قناع التصق بوجهك حتى نسيت ملامحك الحقيقية؟


ماذا حين تصحو كل يوم، وتجد نفسك تمارس ما كنت تلعنه،

تساير ما كنت ترفضه،

وتساوم على ما أقسمت أن لا يكون؟


ماذا حين تصبح مراياك غريبة عنك،

تريك جسدا يشبهك، لكن روحا لا تعرفك؟

تراك وأنت تبتسم،

لكنها تسمع صرخة داخلك تخرسها العادة؟


يا الله...

كم مرة جاهدنا لنكون شيئا نقيا،

وانتهينا نشبه ما نحاربه،

نعتذر لأنفسنا بأن الظروف أقسى، وبأن النجاة تقتضي المرونة،

حتى صرنا مثل الطين الذي دهسته الأقدام، لا لون له ولا رائحة.


فينا ذلك الطاهر الذي يحاول النجاة،

لكننا نسلمه كل يوم لجماعة "الممكن"،

نكبله بالحذر، ونكمم فمه بالمجاملات،

حتى يغدو صوته باهتا… وصمته أصدق.


أن تحيا قبح ما تكره،

أن تصبح صورة مشوهة عن ذاتك القديمة،

هو موت لا يكتب في الشهادة،

لكنه يسجل في دفاتر السماء.

بقلم :

نجم الدين الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...