الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025

عاصفة العيون _بقلم الشاعر اللبناني /حسن أبو عمشة


عاصِفةُ العُيُونِ


عانَقْتِ رِيحٌ قِمَّةً بِجِبَالِنا فِي فَجْرِ صُبْحٍ نَاصِعٍ نُورِيَّا

عَبَرَتْ غُيُومُ الأُفْقِ تَحْمِلُ سِرَّهَا بِعَبِيرِ حُبٍّ صَافِي الأَنْفَاسِيَّا


عَاشَتْ رُؤَانَا فِي وُضُوحِ نَقَائِهَا وَبَنَتْ لَنَا أَحْلَامَهَا الْوَرْدِيَّا

وَعَطَّرَتْ لَيْلَ السَّنَا بِوُجُودِهَا بِنَبِيضِ قَلْبٍ مُنْشِدٍ نَدِيَّا


عَادَتْ طُيُورُ الرُّوحِ تَشْدُو فَوْقَنَا بِأَغَانِيٍ تَتَصَاعَدُ عَالِيَّا

وَعَكَسْنَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ صُوَرَهَا لَوْنًا جَمِيلًا زَاهِرًا بَهِيَّا


عَزَفَتْ سُحُبُ الأُفْقِ اللَّحْنَ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الأَوْتَارِ صَفْوًا هَادِيَا

وَعَانَقَتْ أَرْضُ الْوُجُودِ قَطِيرَهَا مَطَرًا طَهُورًا مُشْرِقًا بَادِيَا


عُلُوٌّ لِرُوحٍ فِي سَمَاءٍ صَافِيَةٍ تَسْكُنْ هُنَاكَ بِهَاءَهَا سَامِيَّا

وَعَزِيمَةٌ فِي الْقَلْبِ تُشْعِلُ دَرْبَنَا نُورًا قَدِيمًا زَاهِرًا بَاقِيَّا


عَادَتْ كَلِمَاتُ الْقُلُوبِ تُرَتِّلُ الـ أَسْرَارَ فِي دُنْيَانَا اللَّامِعِيَّا

وَعَبَرَتْ عُيُونُ النَّاسِ فِي آفَاقِهَا حُلُمًا مُضِيئًا زَاهِرًا رَائِعِيَّا


عَطَّرْتَ يَا فَجْرُ الْوُجُودِ رُؤَانَا بِسَلَامِ نُورٍ بَاسِمٍ بَهِيَّا

وَعَكَسَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ فِي دَرْبِ الْهُدَى خُطُطًا تُؤَدِّي نَحْوَ حُلْمٍ عَالِيَا


عَاشَتْ قُلُوبُ النَّاسِ فِي نَبْضِ الْوَفَا حَسَنًا أَتَى بِوُجُودِهِ صَافِيَّا

وَعَبَرَتْ أَمَانِينَا مَعَهُ سُبُلَ الْمُرُو فَإِلَى الْخُلُودِ تَمَايَلَتْ صَفِيَّا

بقلم :حَسَن أَبُو عَمْشَة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...