الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

إلى حبيبتي التي فقدتها _بقلم الشاعر اللبناني /حسن أبو عمشة


 إلى حبيبتي التي فقدتها


أحببتُكِ حتى ما بقيتُ لغيرِهِمُ

حبًّا عظيمًا يفوقُ حبَّ البَشَرِ


لكنَّ قلبي بعدما نزلَ القضا

انكسرْتُ فيه، وتصدَّعَ الوَتَرِ


كسرتِهُ كالمِطرَقةِ الغاشيَةِ 

العمياءِ ثمَّ أتيتِ بالمِنشَرِ


فانشطرَ القلبُ الحزينُ لشطرِهِ

شطرٌ يهابُ مهاجمةَ الخَطَرِ


وشطرٌ يُطيقُ تحمُّلَ الأوجاعِ إنْ

حُكمَ الفناءُ، فليسَ بالمُعتبَرِ


فمضَوا خصامًا بينَ عينٍ دمعُها

قطرٌ، وأُخرى في انهمارِ مطرِ


هذا يقولُ: دموعُ قلبي دواؤُهُ

ذاك يجيبُ: غيوثُ دمعي أظهَرِ


حتّى أتى الخبرُ اليقينُ مفاجئًا:

ماتتْ! فنالَ الفقدُ قلبِي المُحتضَرِ


شطرٌ مضى بالانتحارِ، وآخَرٌ

صامدٌ يُقيمُ على جراحِ القَبرِ


وبكتْ سماءُ الكونِ حزنًا صادقًا

لتشيَّعي روحَ البطولةِ والصبَرِ


وأظلمتْ دُنيايَ بعدَ رحيلِكُمْ

واشتاقَ وجهُكِ في ضياءِ القَمَرِ


فنمِي بسلامٍ، واطمئنّي إنَّني

أبقى وفِيًّا، شامخًا كالصَّخَرِ


أبناؤُكِ الأبرارُ أضحَوا عزَّةً

شقُّوا الطريقَ بعزْمِهم لا يُقهَرِ


وأنا الوفيُّ كما عهدتِ، مُكرَّمًا

أسمو بذكراكِ العظيمةِ في البَشَرِ


فاللَّهُ يجمعُنا بخيرِ جنانِهِ

يومَ اللِّقاءِ بدارِهِ المُستقَرِّ


✍️ حسن أبو عمشة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر المغمور _بقلم الشاعر /جلال الدين محمد

(الشاعر المغمور ) هزى إليك بجذع الصبر واصطبري  فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن...