الثلاثاء، 24 يونيو 2025

اليوم أيضا _بقلم الأديب / نجم الدين الرفاعي

اليوم أيضًا... عبرتُ النهار دون أن أهزم الجوع، ولا أن أنتصر على التعب، ولا أن أُسقط جدار الغصّة من قلبي.

لكني مررت.

مررتُ كأي عابرٍ بلا سيف، بلا راية، بلا نصر يُدوَّن في كتاب.


السماء ضاقت، والطرقات ازدحمت بالوجع،

وأنا أُمسِك روحي بيدٍ مرتجفة، أحاول ألا تسقط مني...

ليس لأنني بطل، بل لأنني أخشى أن أضيع في زحام الذين ضاعت أرواحهم، وما عادوا يعرفون الطريق.


اليوم أيضًا، ككل يوم، مشيت بين الناس، أُخفي ضعفي بابتسامة نصفها لله، ونصفها لي.

وفي الليل، عدتُ إلى وحدتي، لم أخلع درعًا، لأني ما لبسته أصلًا.

عدتُ كما خرجت: إنسانًا بسيطًا، يحلم أن ينام دون أن تحاصره أسئلة لم يجد لها جوابًا.


لا بطولة في هذا المساء،

ولا نصر عظيم يُحكى.

لكن هناك حياة صغيرة… أتمسك بها بأطراف أصابعي…

وأقول في صمت: الحمد لله.

بقلم : نجم_الدين_الرفاعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشاعر المغمور _بقلم الشاعر /جلال الدين محمد

(الشاعر المغمور ) هزى إليك بجذع الصبر واصطبري  فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن...