الثلاثاء، 24 يونيو 2025

قراءات نقدية في نص تراتيل زاهية _بقلم الأديب / علي عمر،

تراتيل زاهية 


بتلاوة ترانيم عشقها المعتق 

بين أحضان قلبه الحنون 

تعزف على اوتار  الحنين 

سيمفونية عشق بالحان سماوية 

تغمر أقاحي القلب بماء روحها  

كرشة عطر 

استخلصت من رحيق زنابق زاهية فردوسية  

تشدو قصائدها 

على قافية الجمال ورودا   

كفراشة شوق 

تمرجحها هبات نسيم 

تداعب خد زهرة ندية 

توقد في جوف الاغنيات 

قناديل فرح بهية 

كقمير منير 

رداؤه من الصفاء 

بنورها الوضاء

 لتملأ الحياة أحلام شذية 


//علي عمر //سورية


علي عمر،

قرأتُ تراتيل زاهية وكأني أُصغي إلى ترنيمةٍ تنساب من عمق زهرةٍ تُصلّي، لا على مذبح الألم، بل على أريكة من نورٍ نُسجت بخيوط الحب المطلق.

نصك لا يُحكى… بل يُستَشف، كما تُستَشفّ رائحة عطر قديم في ثوب امرأة عادت من الزمن الجميل.

أنت لا تصف العشق، بل تُنشده. لا تقول الحنين، بل تُغنيه على قيثارة شفافة، خيوطها من وجدان، ودمعها من ابتسامٍ روحيّ.

حين تقول:

"تغمر أقاحي القلب بماء روحها، كرشة عطر…"

فأنت ترتقي بالحب من مجرّد إحساس إلى طقس طهوري، إلى معمودية وجدانية، تُغسل فيها أرواحنا لا من الخطيئة، بل من النسيان.

العطر هنا ليس عطرًا، بل هو شكل الذاكرة حين تحنو.

وفي قولك:

"تشدو قصائدها على قافية الجمال ورودا…"

تُحيل القصيدة إلى كائنٍ حيّ، يُزهر، يتنفس، يتفتّح مع إشراقة الروح. وكأن القصيدة لم تُكتَب بالحبر، بل بزهرٍ يُقطَف من شفاه الحبّ حين يصمت.

ثم تفاجئنا بكثافة تعبيرية مُدهشة في:

"كفراشة شوق تمرجحها هبّات نسيم…"

هنا تبلغ اللغة حدود الرقص، صورة معلّقة في الهواء، لا تسقط لأنك أمسكتَ بها بالحب، لا بالقواعد.

يا علي،

تراتيل زاهية ليست قصيدة، بل هي رؤيا.

أشبه برحلة صوفية في معراج الروح نحو المطلق الجمالي. وكل صورة في نصك تكاد تكون بوابةً إلى عوالم أرقى:

الزهرة ليست زهرة، بل أنثى سماوية.

القنديل ليس نورًا، بل كشفٌ داخليّ.

القمر ليس جرمًا سماويًا، بل قلبٌ متوضئٌ بالعشق.

لكن في غمرة هذا السمو التعبيري، أود أن أُهمس لك:

النص، أحيانًا، يحتاج لظلّ أرضيّ، لشيء من التناوب بين "العالي" و"الواقعي"، حتى تتّزن الرحلة بين السماء والنبض. فكل نشيد – مهما علا – يحتاج لنقطة ارتكاز. فهل يمكن، في نصّ قادم، أن نسمع صوت العاشقة لا فقط أن نراها فراشة؟ أن نلمس قلبه لا فقط نُبصر قمره؟

ما كتبتَه هو صلاة بلغة الورود،

وقنديل بلغة النور،

وحنين بلغة لا تُقال، بل تُبكَى وتُبتسم معًا.

دمتَ عاشقًا لا يكتب، بل يُبصر.

                                                     

     محمد بسام العمري.

Omar Ibnabdelazziz 


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


هذا النص يتميز بتوصيف جمالي يعبر عن عشق وإعجاب الشاعر بتفاصيل الحياة والحب. إليكم تحليل سريع: لحروف الشاعر 


1-"تراتيل زاهية"

يُشير إلى نغمات جميلة ومتألقة تملأ الجو.

2- تلاوة ترانيم عشقها المعتق"

يصف الشاعر الحب كترانيم نقية ونبيلة.

3- تعزف على أوتار الحنين"

يُظهر الشوق والحنين كعناصر أساسية في المشهد الرومانسي.

4- سيمفونية عشق بالحان سماوية"

يُستخدم لفظ "سماوية" لتعزيز الرومانسية والسحر.

5- تغمر أقاحي القلب بماء روحها"

يُظهر الشاعر الغمر العاطفي والتأثير العميق لهذا العشق على قلبه.

6- كريشة عطر استخلصت من رحيق زنابق زاهية"

يُصوّر العطر بأنه تحفة فنية، ويُظهر الجمال في الأشياء الصغيرة.


7- كفراشة شوق"

يُستخدم تشبيه الشوق بفراشة للتعبير عن حالة الانتظار واللهفة.


8- رداؤه من الصفاء بنورها الوضاء"

يُركز على الصفاء والنقاء كصفات تتجلى في الحب.


9- تملأ الحياة أحلام شذية"

يشير إلى تأثير العشق على الحياة وتحولها إلى حالة من الأحلام الجميلة.


الشاعر يعبر ببراعة عن العواطف والجمال بأسلوب شاعري راقٍ

تحياتي


ليلى كو 


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...