الاثنين، 7 أبريل 2025

خاب الرجاء _بقلم الشاعرة اليمنية /آمنة ناجي الموشكي

 

خاب الرجاء


كُسِرَتْ يَدُ المُحْتَلِّ، حين تَجَبَّرَتْ

وَتَمَزَّقَتْ أَوْصَالُهُ بِرُبَاهَا


وعَلِيهِ لَعْنةُ رِبنَا وعَذَابُهُ

مِن خُبْثهِ وًفَسَادِه بِنقَاهَا


عمياء عُيُونُ الخائنين، تشَتَّتَتْ

أَفْكَارَهُمْ فِي أَرْضِهَا وَسَمَاهَا


لا لن تَعُودَ إِلَى الصَّوَابِ، لِأَنَّهَا

صَارَتْ تَهِيمُ وَتَسْتَثِيرُ قُوَاهَا


وَتَعَمَّدَتْ قَتْلَ الأُلُوفِ بِغِلْظَةٍ،

حَتَّى الطُّفُولَةُ دَمِّرَتْ مَأْوَاهَا


وَجَنَتْ بِهَا الرُّوحُ البَرِيئَةُ، بَعْدَمَا

ماتت طُفُولَتَهَا بِقَتْلِ أَبَاهَا


كُلُّ النِّسَاءِ تَقَطَّعَتْ وَتَمَزَّقَتْ،

إرْبًا بِأَرْضٍ تَسْتَغِيثُ سَمَاهَا


ماللشَّبَابِ غَدَوْا شُيُوخًا؛ كلهم

مَاتُوا بِلا كَفَنٍ عَلَى ذِكْرَاهَا ؟


خَابَ الرَّجَاءُ مِنْ قَادَةٍ صَارُوا بِلا

حُرِّيَّةٍ، وَتَكَبَّلُوا بِثَرَاهَا


أَضْحَوْا ضَحَايَا صمتهم وَشِقَاقِهِمْ،

وَغَدَوْا عَرايا، لا أَمَانَ سِوَاهَا


فَإِذَا انْتَهَى مِنْهَا الأَعَادِي، يَنْتَهِي

تَارِيخُنَا، وَتَعُودُ مِن أُخْرَاهَا


تَجْنِي رُؤُوسَ الظَّالِمِينَ، وَتَبْتَدِي

تَارِيخَ يَعْلُو فَوْقَ مَنْ عَادَاهَا


مَجْدًا وَفَخْرًا مِنْ إِلَهِ الكَوْنِ، لا

يَحْظَى بِهِ غَيْرُ الَّذِي وَالاهَا


هِيَ دُرَّةُ الأَكْوَانِ، لا نِدَّ لَهَا،

تَفْنِي الأَعَادِيَ وَحْدَهَا بِقُوَاهَا


اللهُ أَيَّدَ جُنْدَهُ بِالنَّصْرِ، يَا

مَنْ لا تَرَوْا رَبَّ الوُجُودِ مَعَاهَا


رَغْمَ الدَّمَارِ وَرَغْمَ قَتْلِ النَّاسِ، مَا

زَالَتْ تَذُودُ، وَيَعْتَلِي ذِكْرَاهَا


غَ زَّةُ، أَعَزَّ اللهُ فِيهَا جُنْدَهُ،

وَسَمَتْ بِاسْمِ اللهِ فِي مَسْراها


لَنْ يُفْلِحَ المُحْتَلُّ، لَنْ يَهْنَأْ عَلَى

أَرْضٍ بِهَا جُنْدٌ يَصُونُ رُبَاهَا


الطِّفْلُ فِيهَا فَيْلَقٌ، وَكَبِيرُهَا

طَوْدٌ عَظِيمٌ، مُنَاضِلٌ لِرِضَاهَا


فَلْيَرْحَلِ المُحْتَلُّ، لا أَرْضًا لَهُ

فِيهَا، وَهَذَا عَهْدُنَا لِحِمَاهَا


      شاعرة الوطن

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...