الاثنين، 3 مارس 2025

ذبول الورد _بقلم الشاعرة اليمنية / آمنة ناجي الموشكي


 ذبول الورد


زرعتُ الوردَ في كلِّ البوادي

ووزّعتُ الورودَ على بلادي


وصرتُ أَهيمُ شوقًا للتآخي

وأصرخُ: أينَ أبناءُ الجِيادِ؟


هنا اليمنُ السعيدُ، فكيفَ أَمسَى

حزينًا، تائهًا في كلِّ وادِ؟


يُمزّقُ مُهجتي حُزنًا، وقلبي

يَتيمٌ في مَغَبَّاتِ انْتقادي


يسيرُ بلا هُدىً في كلِّ نَجدٍ

ويَدعو للسَّلامِ بِكُلِّ نادِ


وظنّي لن يُخيبَ، وكلُّ أهلي

رِجالٌ بالوفاءِ أهلُ الجِهادِ


وما زالوا كما كانوا رجالًا

تَحثُّ السَّيرَ حِرصًا واجتهادِ


لِنَيلِ المجدِ في توحيدِ شَعبٍ

تَحرّقَ بالأَسَى والحُزنِ حَادِ


يُنادي حِكمةً في الأرضِ تَبكي

ومِن آلامِها الحَرَّى تُنادي


لأَذواءِ السَّلام وكلِّ قِيلٍ

هَلُمُّوا يا رِجالَ الاتّحادِ


لِتوحيدِ البلادِ وساكنِيها

صُفوفًا نتَّقي شَرَّ الأعادي


فما ذلَّت بلادٌ أو تلاشت

مَحاسِنُها، وضاقَت بالعبادِ


سِوى مِن جُبنِ مَن لم يُنقذوها

ومَن صاروا بلا ماءٍ وزادِ


ومَن تاهوا بِكُلِّ الأرضِ بحثًا

عن العَونِ الذي ما عادَ بادي


ومَن عاثوا الفَسادَ بِدونِ عقلٍ

وبالإجرامِ والفوضى تمادَى


فماتَ الحُرُّ مَقهورًا كَئِيبًا

وأصبحَ موطني الغالي حِدادِ


فهل مِن مُنقذٍ للشَّعبِ حتى

يَسيرَ بهِ ويَهديهِ الرَّشادِ؟


لكي يُحييهِ مِن موتٍ تجلَّى

بِجوعٍ مُفرطٍ أَبكى فُؤادي

   

أ.د. آمنة ناجي الموشكي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صدفة _بقلم الكاتبةو الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 ​صُدفة… ​كنتُ على موعدٍ مع أغرب لقاء، أو ربما صُدفة لن تتكرر مع أُناسٍ كثيرين. اليوم كان لابد لي من الذهاب إلى مكانٍ ما لشراء بعض المستلزما...