الاثنين، 3 مارس 2025

لو لم تكوني ، فمن أكون؟ _بقلم الشاعر المصري / أحمد عزيز الدين أحمد

لَوْ لَمْ تَكُونِي، فَمَنْ أَكُونُ؟

                  ---------


لَوْ لَمْ تَكُونِي فِي الحَيَاةِ، فَمَنْ أَكُونْ؟

كَيْفَ احْتِمَالِي لِلزَّمَانِ بِلا سُكُونْ؟


كَيْفَ الدِّيَارُ تَكُونُ أَحْيَاءً وَفِي ** قَلْبِي يَمُرُّ الرِّيحُ مُنْتكْسًا حَزِينْ؟


كَيْفَ الدُّرُوبُ تُشِيرُ فِي وَجْهِ السَّفَرْ ** إِلَّا إِلَيْكِ، فَكُلُّهَا سُبُلٌ تَلِينْ؟


يَا مَنْ سَمَعْتُ صَدَى خُطَاكِ فَأَزْهَرَتْ ** فِي الرُّوحِ أَشْجَانٌ وَأَفْتَتَحَ الجُنُونْ


وَرَأَيْتُ وَجْهَكِ فِي الدُّجَى، فَتَجَمَّلَتْ ** كُلُّ النُّجُومِ، وَسَالَ مِنْهَا النُّورُ فِينْ


وَتَلَفَّتَ الأُفُقُ البَعِيدُ مُتَيَّمًا ** بِكِ يَسْتَحِثُّ رُؤَاكِ فِي زَمَنٍ ضَنِينْ


أَسْرَجْتُ صَهْوَةَ مُهْجَتِي وَرَكِبْتُهَا ** وَتَقَحَّمَتْ رُوحِي الْمَدَى، وَأَنَا السَّفِينْ


أَحْيَا عَلَى وَجْهِ المَجَرَّةِ، أَحْتَرِي ** يَوْمًا أَجُوبُ بِحُبِّكِ الأَفْلَاكَ طِينْ


وَأَرَاكِ فِي صَوْتِ الرِّيَاحِ تَهُزُّنِي ** فَأَمُدُّ كَفِّي نَحْوَ صُبْحِكِ لَا يَلِينْ


يَا مَنْ أَتَتْنِي فِي الطُّرُقَاتِ كَنَجْمَةٍ ** وَأَنَا الغَرِيبُ وَكُلُّ مَا فِيَّ سَجِينْ


أَعْطَيْتِنِي وَجْهَ الحَيَاةِ، وَكُنْتِ فِي ** صَوْتِي مَدَائِنَ حُلْمِنَا، وَأَنَا السَّكِينْ


لَكِ أَرْتِحَالِي فِي الزَّمَانِ، وَإِنَّنِي ** مَا بَيْنَ جَفْنِ العُمْرِ وَالعُمْرِ الدَّفِينْ


فَإِذَا سَأَلْتِ: "هَلِ ارْتَضَيْتَ بِعِشْقِنَا؟" ** قُلْتُ: ارْتَضَيْتُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَسْتَبِينْ


وَإِذَا مَضَى عُمْرِي وَأَنْتِ بِقُرْبِهِ ** فَكَأَنَّهُ عُمْرٌ يُزَيِّنُهُ الْيَقِينْ


وَإِذَا افْتَقَدْتُكِ، فَاسْأَلِي الأَيَّامَ عَنْ ** رُوحٍ تُقَلِّبُهَا المَرَارَةُ وَالشُّجُونْ


لَوْ لَمْ تَكُونِي فِي الحَيَاةِ، فَمَنْ أَكُونْ؟

أَوَ كَانَ يُوجَدُ فِي دِمَائِي أَنْ أَكُونْ؟


                                           بقلم /أحمد عزيز الدين أحمد 

                                             

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...