الجمعة، 31 يناير 2025

سهيل والشعرى _بقلم الشاعرة اليمنية / آمنة ناجي الموشكي


 سهيلٌ والشِّعْرَى


أعوامُكَ العَجْفَى تمرُّ كأنَّها

قَدَرٌ تَحَكَّمَ بالحياةِ فأظلَمَتْ


وينابيعُ الخيرِ التي كانتْ لنا

سَلْوَى تَغْلّقَ بابَها ثمَّ أَجْفَلَتْ


والصَّفْوُ غابَ عنِ الوُجوهِ فأصبَحَتْ

تَبكي بعَيْنٍ غابَ عنها ما رأتْ


كانتْ تَرى أطيافَ حُلْمٍ عابِرٍ

يُلْقِي السَّلامَ على النُّجومِ فأقْبَلَتْ


لكنَّها لمَّا تَشَتَّتْ ضوؤُها

غابَتْ وغابَ بريقُها لمَّا دَنَتْ


ماذا جرى لِسُهَيْلٍ والشِّعْرَى وما

كنَّا نظنُّ أُفُولَها حتَّى خَلَتْ؟


خوْفي على وطني الحبيبِ يزيدُني

هَمًّا أذاقَ الرُّوحَ حُزْنًا فابتَلَتْ


ومدامِعٌ تجري وقَلْبٌ نابِضٌ

بالأمنياتِ لكلِّ روحٍ خُوِّلَتْ


باءَتْ إلى ما لا يَسُرُّ وهكذا

ساءَتْ حياةُ المُخلِصينَ فأدبَرتْ


والناسُ من آلامِها وعذابِها

صارَتْ تَئِنُّ ومِنْ أَساها حوْقَلَتْ


يا أيُّها الأشرافُ يا أقيالَنا

يا ذُو وذُو لُمُّوا الشَّتاتَ فقدْ فَلَتْ


هَيَّا إلى ما نرتجيهِ منَ الإخاءِ

ومِنَ التَّآلُفِ فوقَ أرضٍ أَخْضَرَتْ


لَمَّا سعى الأحرارُ للنُّورِ الَّذي

جعلَ الغمامَ بكلِّ حبٍّ أَمْطَرَتْ


وقلوبُنا من شوقِنا تَدعو لمنْ

وَهَبَ الحياةَ جَمالَها فتجمَّلَتْ


أنْ يجعلَ الشورى تَسودُ بلادَنا

حتَّى نَراها بالأماني أزْهَرَتْ


     بقلم:شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سند الياسمين _بقلم د.ذكاء رشيد

​سند الياسمين ​هو مقصدي.. رجلي الوفي للروح ثوب.. وكذا معطفي نبضي الذي لم ولن ينطفي في همسه.. حبك دنيتي ​هو عمادي.. هو لي السند الصدق فيه ميث...