الاثنين، 5 فبراير 2024

الشوق... ما الشوق _بقلم الأديب العراقي /ناجح صالح


       ( الشوق ..ما الشوق ! )                                                                                                                                          ما الشوق الا خلجات تساور النفس في ساعات من الزمن تريد بها أن تقترب لمن له صدى في حياتك ..ما الشوق إلا عبرات تفيض بها ثنايا روحك لمن وقف إلى صفك وأغدق عليك مشاعره في وقت وجدت فيه نفسك وحيدا . فها أنت يغمرك الشوق إلى وطنك بعد أن فارقته سنوات ؛ ويا له من شوق تهتز له جوانحك وأركانك كأنك تهيم في دنيا غير دنياك ..لقد أضنتك الغربة فلم تعد ترى سوى أطلال عفا عليها الزمن . وها أنت تشتاق إلى أبيك بعد رحلة طويلة من الأحزان في الديار البعيدة لتذكر فضله وإحسانه وما أنعم به عليك .. 
وها أنت تشتاق إلى أمك بعد معاناة وضياع لتذكر منها ما تذكر من حنانها ولهفتها للقياك ؛ وكم أغدقت عليك من قبلات دافئة على وجنتيك ..إنها هي ديمومة حياتك وسر وجودك ؛ فكيف بهذا الهجر تطمئن وتصفو نفسك ! إلا أن الشوق إليها يتردد في ملامح وسيماء وجهك كلما هبت ريح الصبا على انفاسك .. وها انت يحتويك شوق آسر الى الحبيبة التي أثارت في قلبك معاني العشق والهيام ؛ فكم من ساعات غزل ناجيت بها من ملكت قلبك بطيفها وحضورها دون غبرها من النساء ..لله ما بال هذا القلب لا يتوقف خفقانه ! ..فكيف هانت عليك نفسك أن تفارقها هذا الفراق الطويل بعد أن غدت جزءا من كيانك ! وها أنت في ساعة التجلي يهزك الف شوق للعودة اليها . مرة أخرى ما هذا الشوق الذي يفعل مفعوله في النفس إزاء الأحبة والخلان . وقد صدق الشاعر حينما قال : أشرح الشوق كله أم من الشوق أختصر .                                    بقلمي  : ناجح صالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نبوءة لا تروض _بقلم الشاعر/ وليد محمد

 لبوة لا تُروَّض أنا لبوةُ الحرفِ حينَ يشتدُّ لا أجيءُ خفيفةَ المعنى ولا أُكسرُ أطوفُ حولَ ذاتي شامخةً وسهلُ المنايا لا عهدَ فيهِ ولا يُنتظر...