الأربعاء، 24 يناير 2024

سأراك وحدك _بقلم الشاعر السوري /سهيل درويش


    سأراكَ وحدَكْ....!

_______€€
سأراكَ وحدَكْ
مثلَ العنادلِ
 ترتمي شوقاً ببعدكْ 
سأراكَ مثلَ حشاشتي 
و أراكَ مثلَ معابدِ الهندوسِ 
تغري اليوم صدَّكْ 
سأراكَ طبعا
 في الندى المسكين 
يمشي اليوم قصدَكْ 
هذي عيوني ترتمي
 عينيكَ مثل مواجعِ القلبِ الذي
 يشتاقُ وعدَكْ  
خلّي البنفسجَ حائراً
 و مغامراً 
خليه خفقَ مدامعي  
يشكو عيونَك و النهى يشكو لخدَّكْ 
سأكونُ قلباً يرتدي الغيماتِ زخّاً 
يأتِها في الليل ، و تسمع مقلتي 
في الليل ردّكْ 
كم من هوىً أهواكِ 
يا وجع الندى 
هذا الندى يأتيكَ مهدَكْ ...!!
هذي أصابِعُكِ  التي 
قد بُسْتُّ سَوسَنَها ، و نرجسَها ...
و خَدَّكْ 
سأمرُّ صبحاً دربَكِ 
 و أقول إنكِ  دنيتي 
و أقول إنّكِ  
مثلما النَّهداتِ تجتاحُ دمِي 
لأعدّ نجمات السما 
في الفجرِ عدّكْ ...!! 
و اللهِ إني لا أرى
 غير البنفسجِ عاشقاً خديكَ
 في وسَطِ الرؤى 
يبكي عيونَ الليل 
إذ يشتاق وَجْدَكْ 
خلِّي البنفسجَ هائماً 
و يروحُ مثل الزعفران 
يقتات شَهدَكْ 
هذي عيوني تكتفي منك المدى 
هذا المدى يبغي يروح الصبحَ مهدَكْ....
سأراكَ من هذي الرُّبَا 
فوق النجومِ العاشقاتِ الساهراتِ 
و البدرُ يسري من جوىً 
و البحرُ يحكي أنه  
يشتاق ودّكْ...!!

سهيل درويش 
سوريا / جبلة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ردهات من حنين _بقلم الشاعر المصري /سامي حسن عامر

ردهات من حنين تزور تلك الديار  لسنا نحن من أسدلنا الستار  أبدا ما كنا مجرد تذكار  نحن ألف بوح من حضور  تحكينا ألف ومضة من شعور  نحن رحيق يجت...