الأربعاء، 6 ديسمبر 2023

حضن دافي _بقلم الكاتبة المصرية /حنان صبري


 حضن دافي 

 كان ريشها  الذهبي يتطاير على اثر النسيم العليل بينما تتمايل أغصان  الأشجار ، رفعت جناحيها محدقة بصغيرتها  "  انظري صغرتي من هناالرؤية  واضحة، ما أجمل منظر مياه النهر !،إياكِ أن تتخلي عن هذا العُش،فهو قطعة مني " اتسعت حدقية صغيرتها" قطعة منك !"   ردت"كنت أعيش وجدتك  هنا  منذ نعومةأظافرى،ويجاورنا غرابًا.كان يظهر الود ، ساعدناه في بناء  عشه  ، ابتاع  عش جارتنا  ،وضمه إلى عشه ،عرض علينا أن  يبتاع  عشنا رفضنا  ،فاخذ  يمارس الضغط  وينعق بين الطيور  محذرًا من يتعامل  معنا ،بث الأكاذيب  ، قال إننا  نريد  الإستيلاء على أعشاش  جيراننا،  نفر منا الأخرون  ، هدم عشنا ، اقمناه  عدة مرات  وكل مرة يهدمه هاجرنا، لغابة قريبة ، هناك   اقمنا  عشًا  جديدًا ، حصلنا على الأمان ، ولكن لم نشعر بطيب الحياة،  كنت احن لهنا دائمًا، فكنت اطير من وقت لأخر لهنا،  وفي أحد المرات علمت بمرض الغراب  ، فقد تساقط  ريشه، ابتعد جميعهم  عنه ،   جئت إليه  بالعلاج والطعام 
ردت صغيرتها " أحضرتِ له  العلاج! لما؟ كانت فرصتك للثأر  منه" ردت " ليس من الشهامة أن نثأر من ضعيف " ، صمت صغيرتها  في حيرة  ، ثم تفوهت " وماذا بعد ؟".
"  عندما استرد صحته ،  انكر ما قدمته  آنذاك  حل الجفاف بالغابة ،هاجرها أهلها ، جاء  إلينا بعضهم فأويناهم، عندما أمطرت  السماء   عدنا  جميعًا  وعلمنا بموت الغراب .

بقلم/حنان صبرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية غياب لا تروى _بقلم الشاعر السوري /يحيى حمد

 حكاية غياب لا تروى قد تروى أحداث كتاب أو تحكى فصول عتاب لكن القصة لا تروى إن كانت من وقع غياب لو كان الغائب إحساسا يثقل قلبي بوهج عذاب لن ي...