لا تأبه
لا تأبه إن لم نتحدّث
إن لم نضرب للقائنا موعدا
ولم يجمعنا الخيال أو الحلم
ولم تلتق خطواتنا ولو حتّى صدفة
إن لم تلتق الأعين
أمس...اليوم...أو غدا.
لا تأبه
إن لم تردّد على مسامعي
يا صغيرتي...تحفتي
في هزيع ليلي...أنت نجمتي
فأرفع حينها راحتي
لأمسح بها بحنوّ على وجعكَ
انكسارك...وهنكَ
فتتسمّر أنت مكانك لتخفي عنّي
ذهولك...تعثّر خَطوكَ
ما أصاب اندفاعك من وهن
وكيف خبت همّتكَ
إذ أنّك لم تتعوّد غيابي...بعادي
هذا أمر...إيّاك أن تخفيه عنّي
أو أن تكون له منكرَا
فحدسي...نبضي...وهمسكَ
كلّ أخبرني بما حلّ بكَ.
لا تأبه
إن فرّقتنا المسافات
وكانت مغبّة هذا الأمر
حسرة ...خيبات
وحشد كبير من آهات
قمعتها في هذا الفؤاد
فاشتكتني وبثّت أمرها لتأوّهات صدركَ
اعلم أنّ هذا الانكسار حقّا مرّ ومجحف
سواء لي أو لها.
لا تذمّرا بل
من باب الإنصاف وللرّأي ...الإبداء
اعلم أنّ حربا ضروسا
بين جميل الذّكريات و قسوة الافتراء
بين الاشتياق...الحنين والكبرياء
شُنّت وسط الضّلوع لأجلكَ.
أن تحطّ أوزارها
اطمئن هيهات...هيهات
تأكّد أبدا...بتاتا...ومطلقا.
*****
بقلم ريم منصّر
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق