الخميس، 12 مايو 2022

من مذكرات أستاذ جامعي /الاستاذ د. محمد موسى

 من مذكرات استاذ جامعىي"


"المال أهم أم العلم للتطور"


          عندما يحصل الإنسان على درجة علمية رفيعة ، يشعر بمدى الجهل الذى كان يعيشه ، ويصبح العلم بالنسبه له مثل نهر ماءه كاللبن والطعم مثل العسل ، ولا يَمل الشارب منه ، وإذا تخيلنا الإنسان يركب مركبة فضاء أو طبق طائر  "وهذا هو تخصص الكاتب" ، كلما نزل على كوكب وجد أمامه كواكب أخرى كثيرة ، فظل هكذا يتنقل بين الكواكب لا الكواكب تنتهى ولا رغبته للسفر اليها تنتهى ، هكذا هو العالِم وحاله مع العلم ، والرائع أنه حدث مرة حواراً بين غني له مال وعالِم لديه العلم ، وقف الغني والذى يحمل بين أصابعه سيجار كوبي ضخم لا يقل ثمنه عن 50 دولار ، ونظر إلى العالِم بتكبُر الأغنياء ، وقال له المال أهم أم العلم؟ ، فقال له العالِم بتواضع العلماء ، هذا السؤال مع أهميته فإن  إجابته تتوقف على الذى يوجَه له السؤال ، فإذا كان الذى يوجِه اليه السؤال فقيراً ، فسوف تكون إجابته بدون تردد المال هو الأهم لحاجته الشديدة له ، وإذا وجِه السؤال إلى جَاهل ، فإجابته تتوقف حسب حالة هذا الجاهل ، فإذا كان الجاهل فقيراً كانت إجابته مثل السابق ، أما إذا كان الجاهل غنياً فسوف يقول بلا تردد العلم أهم ، وإذا وجه ذاتَ السؤال إلى غني متعلم كان أم جاهل فسوف يقول العلم هو الأهم ، فتراجع الغني عن عجرفة الأغنياء ، وقال الغني المتعجرف للعالم صدقت ، وهنا قال له العالِم الفرق بيننا في بلادنا العربية وبين الآخرين في الخارج ، أنهم لم يتوقفوا أمام مثل هذا السؤال بل تقدموا إلى العلم وبالعلم ، ثم العلم أتى لهم بالمال ، وديننا الإسلامي علمنا  " إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء " ، وعلمنا ديننا "هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون" ، ومازلنا رغم هذا نسأل هل العلم أهم أم المال.

       لهذا يجب أن نعلم أن الناس المتقدمين يعيشون بالعلم ، ويحسبون الزمن الأن بقيم أقل من الأيام أو الساعات ، فقد دخل في المصطلحات العالمية اليوم قيمة زمنية تسمى" الفيمتو ثانية" (مصرى هو الذى إكتشفها ، استاذي البروفسير المرحوم بإذن الله أحمد زويل) ، ومع ذلك يقول من يقول أن ما لم يحقق اليوم يؤجل إلى الغد ،  كلمات في منتهى الإسترخاء ، قلت لمن يحدثني الزمن إختلف عند الآخرين ، فمراكز البحوث فى العالم تخرج كل دقيقة أكثر من 100 بحثاً مبتكراً فى علم من العلوم المختلفة لذلك يجب أن نعيد نظرتنا إلى الزمن ، فالعالم المتقدم يسبقنا الأن بمئات السنوات ، وأخاف أن تكون المسافة الزمنية التى تفصلنا الأن تصبح عدداً من السنوات الضوئية.


♠♠♠ ا.د/ محمد موسى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الطريق _بقلم الشاعرة المصرية /أمينة عبده

 في الطريق .. ألتقينا كل في طريق معاكس  أنا أمامه لا أسطيع الحراك أرى وجه صامت .. حزين  وكأن الحياة فارقته .. نظر لي وتحدثت عيناه أين كنتِ ....