حبال الخطيئة
نصبت لها حبال الخطيئة أرجوحةً جميلة كللتها بمتاع الدنيا الشهية والجميلة و البراقة.
التي أغرت عيونها البريئة بأوهام السعادة المتنوعة والمستساغة.
من جاهٍ ومالٍ و رفاهيةٍ وعزّ، إثر سيطها الذي ذاع و الفسق والمجون والسهر والفجور والرذيلة فكلّ شيءٍ أصبح مُباحاً.
اقتعدت مرجوحة الحياة الدنيا، انتشت بملذاتها، أنعشها
نسيم التأرجح العليل، ثم تعالى بها إلى مناصب ومراكز وألقابٍ لم تحلم بها عندما كانت قدميها تطئ بساط الأرض البسيط، استبيحت كلّ المحظورات وحللت المحرمات في عالم الشهرة، حتى اعتلت قمة الخطيئة.
أعمى بصيرتها البهرج الخداع، والتصفيق الحار من أصحاب المصالح المُقنعة.
فقدت توازنها على حافة النجومية، أبت أن تنزل عن المرجوحة.
عصفت بها عواقب غفلتها، حمّلتها أثقالاً فوق طاقتها.
كبدتها ضريبة طمعها في الدنيا لم تتيقن أنها فانية، وأنها لم تبقَ لأحدٍ وأن دوام الحال من المحال، تكسرت الأغصان التي حملت المرجوحة، تمزقت الحبال على التوالي، تقطعت سبل الفرار، تراءت لها من بعيدٍ شهب الصمود، تمسكت بأذيالها تحلم أن ترفعها أكثر للمجد وتأنى عن الإعتراف أن هذا قمة الفشل.
غفلت عن حقيقة تلك الأجرام، لا تعلم أنها ستحترق وتتحول إلى رماد، تشبثت بكلّ ماتملك وما تبقى لها من عزمٍ و قوةٍ باندفاع الملهوف.
هوت بها شهب الرياء اللامعة الوضاءة آنذاك إلى مستنقع السافلين، وغاصت به حتى القاع.
#هبا_طرابلسية_سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق