لسنا إلا عجينة من ذاكرة هشّة ومحروقة ومن اشواق على هيئة غيمات نَديّة..لا نقدر على جمع رماد الذاكرة ولا على تحويل الأشواق إلى ماء..
ورغما عن ذلك، يعزّ علينا أن نذعن للرماد والسّواد..
مازلتا هنا، نُقشّر ندوب التاريخ، ونطلي شفاه الأمنيات بألوان طيف كل من علق بالحلق شهقة وتراتيل الأحاجي ،نلوّح بمنديل الوفاء حتى لأولئك الذين خذلونا في منتصف الطريق واولئك الذين قادونا إلى بئر يوسف في عزّ قيامة الحب والايثار..
تأتي علينا رياح..نتهاوى ولا نتوقف ولا نسقط.
صالح دبايبية
تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق