الأحد، 3 أبريل 2022

يوميات رمضانية /الكاتب احمد محمد الحاج القادري

 مقدمة 

رواية بعنوان :-

يوميات رمضانية

بعد أيام قلائل سوف يطل علينا ضيف عزيز تحل فيه البركة والخيرات تجتمع فيه صفات عظيمة الكرم وزيارات الأرحام ويعلمنا هذا الضيف كيف نساعد الأخرين بالرغم إن مساعدتهم ليس في هذا الشهر بل في كل الشهور إنه شهر رمضان .

من عادات وتقاليد الناس عندما يأتي هذا الضيف أن يتم تجهيز منازلهم بجميع الاحتياجات من مأكولات ومشروبات وملبوسات حتى أثاث للمنزل ، وفي مجموعة أخرى من الناس يفرحون بهذا الشهر للتقرب والعبادة لله في إداء للصلوات الخمس في أوقاتها والنوافل وصلاة التراويح والقيام التى تعتبر سنة مؤكدة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وأيضا لن يتوقف العمل في طلب الرزق والبحث عنه .

وخلال هذه السطور القادمة سوف أسرد لكم عما يحدث في أي مجتمع من المجتمعات العربية والإسلامية وهو مجتمع صغير يسمى ( القرية ) وهذه القرية موقعها في قمة جبل يبلغ عدد سكانها ما يقارب ٥٠٠ نسمة تقريبا ، يعملون في مجالات منها الزراعة والبيع والشراء في شجرة اسمها ( القات ) وتتكون هذه القرية من عدة أسر  من القبائل اليمنية وعددها ست قبائل ، وبفضل هذا الزواج أصبحت هذه القبائل مختلطة مع بعضها البعض ، يحملون سكان هذه القرية صفات الحسد والتكبر والتعالي على الأخرين إلا ما رحم ربي ، بالرغم من هذا يحملون أفضل الصفات وهي الأمانة ( بمعني أنك تسافر إلى مدينة أو دولة تأمن على أسرتك وبيتك من السطو عليهم وإخافتهم  ايضا تأمن على كل شيء ) والأخلاق والافضل أنهم كل شباب القرية يعملون وعدم الجلوس في منازلهم .

أنا من إحدى هذه الأسر الموجودة في القرية ( أبي من أسرة أو من قبيلة ، وأمي من قبيلة أخرى ) حيث تعتبر أسرتي ( فبيلتي ) أكبر الأسر داخل هذه القرية .

أنا مدرس ذات دخل متوسط وبهذا الوقت الحاضر بسبب ظروف الحرب الموجودة بالبلاد أصبح قليل الدخل ، أتمتع بصحة جيدة رغم وجود كسر في قدمي الذي يمنعني من العمل ، أكره من الصفات الحسد والتكبر على الآخرين واحب صفات الفضائل ومن يتصف بها 

جاءت زوجتي وقالت : لماذا أنت شارد الذهن !

أنا :- من الواقع و المجهول .

زوجتي :- لا تهتم لهذا كل شيء مكتوب علينا في اللوح المحفوظ والمكتوب على الجبين لازم تشوفه العين .

أنا :- ماهي طلباتك التى تريدينها أن أشتريها لشهر رمضان ؟

زوجتي :- لا شيء وكل شيء موجود .

أنا :- هل كل شيء موجود يا عزيزتي !

زوجتي : نعم

البنت الكبيرة : نريد يا أبي أن تشتري شربة جاهزة ومحلبية .

أنا : هههههههه هل يوجد شيء آخر  يا ابنتي!

وأثناء هذا الحوار سمعت أحد زملائي يناديني ويقول :- تعال اليوم سوف نخزن في مجلس القرية أو سوف تجلس في البيت 

أنا :- لا سأنزل حالا انتظر فقط شوية ( قليلا) خلاص جهزي يا ابنتي طلباتك في ورقة وسوف أشتريها .

وخرجت من البيت وسلمت على زميلي ومشينا نتبادل أطراف الحديث حتى وصلنا إلى البقالة 

أنا :- يا حسين أعطني حبة بارد ثلج .

حسين :- تمام

زميلي :- وأنا أعطني مثله زائدا سيجارة.

فأخذنا طلبنا ثم انطلقنا إلى مجلس القرية ودخلنا ثم ألقينا السلام وقد كان هناك شباب أخرون قد سبقونا إلى هناك .

ثم جلسنا وبدأنا بمضغ القات وتبادلنا أطراف الحديث حول كل شيء من سياسية وأخبار اقتصادية واجتماعية  وأخرى .

عبود : يا أستاذ أحمد ماذا اشتريت لرمضان ؟!

أنا : لا شيء .

على :- لماذا ؟!

أنا :- ما هي المصاريف الجديدة  في رمضان أو غير رمضان ؟!

فاروق :- صحيح ، هل هناك مصاريف مطلوبة في رمضان ؟!

زيدون :- لا يوجد شيء جديد غير المحلبية والشربة الجاهزة ، أما بقية المصاريف موجودة سواء كان رمضان أو غير رمضان .

حسن :-  يا اخواني رمضان ليس لتنوع المأكولات والخضروات وإنما يعتبر محطة استراحة والتقرب إلى الله ، وصلة الأرحام وقراءة القرآن الذي نتركه ونهجره طول سنة وتفقد الفقراء والمساكين وكسب الحسنات لأنها مضاعفة أكثر من الشهور الأخرى  ونتبع سنة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ،هذا هو المقصود بشهر رمضان . 

أنا : وأنت يا عبود ( شخصيه فكاهية في القرية ) ماذا قد اشتريت ؟

عبود :- اشتريت كل شيء من طحين وسكر ورز وزيت و.....

وقبل أن يكمل كلامه قلت له  :- لماذا اشتريتها الآن ، ماذا كنت تأكل بالشهور الماضية ، هل كنت تفتح فمك إلى السماء حتى تشبع !

ضحك الجميع وقال أحدهم :- ربما كان يمشى على الهواء الذي دخل من فمه أليس كذلك يا عبود .

وقال آخر :- أو ربما كان يطلع السطح فيشم رائحة الطعام الذي كان يأتي من البيوت الأخرى فيشبع ويقول بعد ذلك الحمد الله أليس كذلك ، ثم يضحكون من كان بالمجلس .

ثم أخرجت أورقي وقلمي لا أكتب ما طاب لي من الكلام والقصص .

عبود :- يا أستاذ أحمد كما تنسى ما تسجل اسمي بالكشوفات ( لأنه أنا المسؤول بتوزيع المساعدات والأعمال الخيرية بالقرية ) مثل العام لم تسجل اسمى بكشوفات توزيع ......... .

أنا :- متى قد نسيتك بالتسجيل ، الله المستعان يا عبود .

عبود :- فقط للتذكير .

لمح له بديع بطرف عينية يسألني هل انا شاعر أو من أين أتى بالقصائد والقصص والخواطر .

شعرت بهذا التلميح وتابعت ومندمج بأوراقي.

 فصاح عبود :- يقولون يا أستاذ أحمد إنك شاعر ؟!

أنا :- نعم ولكن مبتدئ في بداية مشواري الأدبي والثقافي ، لماذا تسأل ؟

عبود :-  هل قصائدك وقصصك من عقلك أو ........

أنا :- أو تم سرقتها ونسبتها لنفسي ، تريد ان تقول هذا الكلام ، عندنا لو في واحد يكتب تقولون عنه مجنون ، لو واحد ربي رزقه تقولون عنه إنه يبيع مخدرات ، لو واحد يوزع المساعدات تقولون عنه سارق ، وقد سمعت اناس يقولون لى في وجهي أنت سارق ، قرية لا يعجبها عجب ولا الصيام في رجب ، وتابعت كلامي أنا سوف أسرد لك هذين البيتين

عبود يلبس ملابسه بالمقلوب

 ويتحداني انا  وكلامه معيوب

يشم رائحة الطعام بدون ما يذوق

ثم يقول الحمدلله شبعت وهو ملعوب ..فردد الحاضرون  بالمجلس ملعوب وهم يصفقون على هذه الكلمات ، ويقولون له :- كيف هذه الكلمات يا عبود ،  هل أعجبتك أم لا !

نهض عبود من مكانه ولم يحرك ساكنا أو كلمة قلت في نفسي ربما زعل من كلامي سوف ألحقه وأعتذر منه .

ولما حان وقت الخروج من المجلس اتجه كل من كان فيه إلى بيته ليسمع أخر الأخبار عن رؤية هلال رمضان ، ورجعت إلى البيت وفتحت التلفاز وأخذت أنتقل من قناة إلى قناة .

تناولت العشاء ثم خرجت إلى عند البقالة فوجدت جميع الشباب فقلت لهم :- ماذا يوجد هنا .

قال على : إننا ننتظر خبرا عن رؤية هلال رمضان .

أنا :- الحمدلله لقد هلعت من تجمعكم هذا .

رن تلفوني ففتحت التلفون وكان الاتصال من بيتي يخبروني إن يوم غدا هو أول يوم من أيام شهر رمضان ، ففرح الجميع ورجع كل واحد منا إلى بيته وأحضر القات ورجعنا وجلسنا أمام البقالة لنكمل السهرة حتى وقت السحور .

بدأ البرد يتغلغل إلى المفاصل وتشعر الأجساد بصقيع قوى والوقت يمر بسرعة كبيرة كأننا على متن قطار ، فأخذ كل منا حاجته للسحور من بقوليات وغيره.

أنا : ما هو رأيك أن نكمل السمرة في بيتي !

زميلي :- ربما أهلك نائمون ولا نريد ان نزعجهم .

أنا : لا عليك فهناك غرفة منفصلة عن البيت .

زميلي :- في وقت آخر  إن شاء الله.

ولما وصلنا أمام بيتي قال لى زميلي : ص والبركات وما مقبولا وشهر مبارك عليكم جميعا ، وذهب إلى بيته.

أنا : على الجميع إن شاء الله بالخير ، ودخلت البيت ، ثم فتحت النت فإذا برسائل التهنئة تهطل عليّ من جميع الأصدقاء كقطرات المطر من مصر والجزائر والمغرب وتونس وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن والعراق والإمارات والسعودية وكذلك أصدقائي في جميع المحافظات اليمنية ، عملت منشور على صفحتي الشخصية بالفيس بوك بالتهنئة لهم بمناسبة شهر رمضان المبارك .

أغلقت التلفون وسمعت صوتا ينادي ......

بقلم / أحمد محمد الحاج القادري

2022/4/2 ميلادية

هذه محاولة بهذا المجال نرجوا منكم التعليق برأيكم حول الموضوع هل أستمر بالكتابة أو  أتوقف .. رايكم يهمني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...