الأربعاء، 1 يونيو 2022

ماعاد الهوا / الشاعرة رنيم أحمد

 مآ عٍآدِ آلُِهـوُآ

بَين آنفُآس مخـلُِصآ


ذَلُِيلُِ آلُِقٌلُِبَ 

من عٍآشُ آلُِحٍبَ مڪذَبَآ


شُدِهـ تعٍآرٍڪ آلُِقٌلُِوُبَ 

بَمصرٍعٍآ


خـآفُقٌآ بَين عٍيوُنآ

مدِمعٍآ


جٍفُوُن تعٍآنقٌهـآ

رٍموُشُ ڪ آلُِسيفُ 

تقٌتلُِآ


بَرٍحٍيلُِ عٍلُِﮯ وُآجٍهـة

آلُِزْمآن مقٌرٍبَآ


{رٍنيم آحٍمدِ }

{شُآعٍرٍة آلُِجٍبَلُِ}


علم على شعاب مكة /الشاعر علي عبد الله آل العتامنة

 علم على شعاب مكة

 علم على شعاب مكة 


علم على شعاب مكة عند الغروب         تحلت دورها بالزخارف والقشيب

لما بدى قبل الحمل نور محمد             فى ظهر والده للمعانيات تطيب

فغدى للزواج مطلب كل حرة              وكيف لا وهو الحسيب النسيب

لكن القدير يتخير مكان نطفته             اطيب الارحام ذى اصل حسيب

تطيبت الدار حينما تغشاها حمل          اشرف الخلق ذا الهَدْىِ الوصيب

مر الحمل لطيف بغير ذى الم             كأنما تخيرته بالقصد المصيب

بشرت ثويبة بمولد خير الورى          فاعتقها ابو لهب الجاحد الكذوب 

فكانت علامة على تحرير العبيد         علا التوحيد فقصور بصرى سجود

خضعت نار كسرى للواحد المعبود      تباركت حليمة ودارها بمقدم الوليد

فاض حليبها نهر خيرات صبوب        وهذه عجفاؤها تندت بفيض حليب

غاصت اقدام المؤمل بالنوق فى اثره   علامة ان انضاد الشرك الى القليب

خلِّى عنَّا لك سوارى كسرى وهوب     فادرك سراقة ان الله مانع الحبيب

تطيبت يثرب بمقدم احمد طيبة          طلع البدر عليها فالثنيات ضياء

فاض اريج على الكون إرواء           هجر مكة وهؤلاء الاهل الكئيب

دولة الاسلام علم على التوحيد          بطيبة دينا ودنيا والحكم الرشيد

كيف لا وهى والله يصون الوليد         ما فتئ يدعو لرب البرية بالتوحيد

عانى فى حبه ما لاقى بالزمن الكؤود  صتوا عليه وسلموا واوفوه التمجيد 

ش/على عبدالله آل العتامنة


ةلاستاذ احمد عبد المجيد ابو طالب

.            (..... نور...... )

نُورْ :

يَا امْرَأَةََ هَائِمَةً تَلِجُ الأَنْوَارَ...،

شَطَرَتْ صَحَائِفَ عُمْرِي شِطْرَيْنْ،

أنَا رَجُلٌ وَاهِمٌ، أَغْشَاهُ الوَهْمْ

مُحْتَاجٌ لامْرَأةٍ وَاهِمَةٍ مِثْلِي..،تُغَامِرُ،

تَغُوصُ لأعْمَاقِ الحُزْنْ،

تَجُولُ بَيْنَ رُكَامَات الظِّلِ عِنّدي،

تُبَلِّلُهَا بالنُّورِ المُبَتَّلْ،

وَ تَخُوضُ حَرَائِقَ الحَيْنْ،

كَيْ تَسْلُكَ دَرْبَاً يُفْضِي إِلَيَّ، كَيْ

تَسْلُكُنِي وَ لَا تُبَالِي الهَوْلَ، وَ لَا تَهِنْ

تَصْوَّفَ مِثْلِي، تَدْثَّرَ مَعِي بِأَوْبَارِ الفَقْدْ،

وَ تُلَمْلِمَ أَوْزَارَ الحِقْدْ،

وَ تَرْمِيهَا بِالتَمْتَمَاتِ الغُنّْ،

تَسْلُكُنِي إِنْ تَدَاعَيْتُ،

تَلِجُ سَكْنَتِي لِتَصْطَادَ الآهَةَ مِنْ بَيْنِ مَنْكَبَيَّ...،

تَنْزَلِقُ إِلَىَ القَلْبِ، إِلَىَ الرِئَتَيْنْ،

تَنْدَرِجُ مِنْ ضِلْعٍ لِضِلْعٍ،تُكَابِدُ

مَرَارَات السُّقْمْ، لِتُجَمِّعَ الضُرَّ مِنَ

 السَاقَيْنِ إِلَى الكَعْبَيْنْ.

أَنَا رَجُلٌ يَتَلَذَّذُ بِهَجِيرِ الوَهْمْ!

إِذْ يَثْقُبُ جُمْجُمَتِي لِيُهَيْمِنْ

يَجْعَلُنِي أَحْيَانَاً أَسْتَطْعِمُ السُّمْ

وَ أَتَرَوَّىَ بِمَاءٍ أَسِنْ !

فَلَا أُبَالِي خَدَرْ، وَ لَا وَزَرْ، أَحْتَضِرْ،

 وَ يُنْشِذُنِي السِّرُ المُحِيطُ المُكَنّْ.

فَأَدْرِكِينِي قَبْلَ أَنْ تُحَوِّلُنِي مَوَاطِنَ

الإِرْهَابِيِّينَ مِنْ مُشْتَاقٍ إِلَىَ وَثَنْ !

يَا امْرَأَةً هَائِمَةً تَلِجُ الأَنْوَارَ.....

شَطَرَتْ صَحَائِفَ عُمْرِي شِطْرَيْنْ

وَ أَذْرَتْ فُتَاتَ مَا بَيْنِهِمَا فِي

 مُحِيطَاتِ العَدَمْ ، لِكَيْ تَأْمَنْ!

إِذَا كُنْتِ مُؤَرِّخَةَ الشَّطْر الأَوَّلْ..

فَمَنْ غَيْرَكِ أَسْتَوْدِعُهُ الشَّطْرَ البَاقِي مِنَ الزَّمَنْ  ؟

مُحْتَاجٌ لامْرأَةٍ تَفْهَمُنِي، تَسْكُنُنِي..

 لِتُطِلَّ مِنْ نَاظِرَيَّ عَلَىَ شَوَارِع المُدُنْ

مُحْتَاجٌ لِأُمْ، لَا تُنْذِرُنِي كَلَالَاً بِاليُتْمْ..،

تُوَسِّدُنِي جَنَاحَيْهَا لِتُرْضِعْنِ وَلَا تَفْطِمْنْ!

تَحْضُنُنِي وَ تَزُّمُ عَلَيَّ حَتَى يَلْتَئِمُ

 الحَبْلَ السُّرِّيّْ مِنْ فَرْطِ الهُيَامِ بَيْنَ الخَصْرَيْنْ.

-أَوَاهِمٌ أَنَا الآنَ؟!

إِذْ أَلُوذُ بِوِحْدَتِي لِيُؤْنِسُنِي طَيْفَكِ

 البَهِيِّ النَّابِعَ مِنْ كُلِّ رُكْنْ

وَ يُرَنِّمُ أَنْغَامَاً تَبَقَّتْ مِنْ بِدَايَاتِ المَهْدِ

الذِّي وَلَّىَ، وَلَمْ يُوَلِّي مَعَهُ الشَّجَنْ....

وَ يَسْأَلُ :   ( لِمَاذَا جَعَلْتَنِي أُحِبُّكَ؟)

تِصْدَاحَاً لَمْ يَزَلْ فِي غَيَابَتِ مَسَامِعِي يَرِنْ،

 وَ يَهْمِسُ :(ضُمَّنِي)

فَأُعَانِقُ طَيْفَاً.. عَاشِقَاً وَلِهَاً،

عِنَاقَاً تَنَزَّهَ عَنْ كُلِّ دَرَنْ،

نَنْشُقُ تَأَوُْهَنَا لِيَتَلَاشَىَ السَواَدَ لَحْظَةً،

وَ تَحِلُّ النَشْوَةَ بِالأَعْيُنْ،

وَ نَنْهَلُ مِنْ عَسَلٍ شَفَّ بِقُبْلَةِ فَمٍ لِفَمْ،

وَ عَفَّ عَنْ نَحْلٍ تَخَفَّىَ، وَ رَاحَ يُدَوِّيِ وَ يَئِنّْ،

 فِي لَيَالٍ أَطْلَقَتْ الرُّوحَ وَ طَيْفَكِ لِلٰهَوَىَ،

وَ أَوْدَعَتْ الجَسَدَ المُحَرَّمَ فِي سِجْنْ

إِشْفَاقَاً عَلَيْهِ مِنَ التَشَهِّي، وَ مِنْ

بَرِيقِ الزَّيْفِ المُلِحِّ، وَ مِنْ سَكَرَاتِ الفَنّْ

أَوَاهِمٌ أنَا الآنَ؟!

رُبَّمَا..، فَأنَا رَجُلٌ وَهْمِيٌّ، مِنْ زَمَنٍ وَهْمِيّْ،

لَآ يُدْرِكُهُ إِنْسِىّْ..، وَ لَآ يُفْطَنْ!

يَا امْرَأَةً هَائِمَةً تَلِجُ الأَنْوَارَ..،

شَطَرَتْ صَحَائِفَ عُمْرِي شِطْرَيْنْ،

وَ أَرَّخَتْ المَاضِي لِكَيْ يَمْضِي..،

وَ اسْتَوْقَفَتْ الآتِي يَنْتَظِرُ الإِذْنْ!!

مَنْ دُونَكِ يَشْدُدُ أَزْرِي قَبْلَ حُلُولِ

 الطُّوفَانْ؟ مَنْ سَيَصِيرُ الوَطَنْ؟

مَنْ تَنْتَظِرِينْ؟

- أوَاهِمٌ أنَا الآنَ؟

أَمْ أنَّنِي المُتَفَرِّدُ وَحْدِي بِشَذَا

 النُّور المُسْتَبِينْ؟

-أوَاهِمٌ أَنَا الآنَ؟! ربما!!

مُحْتَاجٌ لِامْرَأَةٍ وَاهِمَةٍ تُغَامِرُ..

تَغُوصُ لِأَعْمَاقِ الحُزْنْ

لَعَلِّي أَنْشَطُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ يَأْسٍ..،

لَعَلِّي أُقَهْقِرُ الوَهَنْ!

امْرَأَةً تَلِجُ الأَنْوَارَ..، تَلِجُ الأَزْمَانَ،

تَلِجُ عَتَمَاتِي فَيُبْصِرْنْ

تُولِجُنِي مِنْ نُورً إِلَىَ نُورْ..،

تُولِجُنِي مِنْ زَمَنٍ إِلَىَ زَمَنْ،

تَفْتُلُنِي فِي قِنْدِيلِ القَلْبِ لَدَيْهَا دُونَ رَيْبْ،

 كَيْ أَنْجُو مِنْ سَغَبِ البَيْنْ.

- لِمَنْ أَصْنَعُ الفُلْكَ وَحْدِي إِذَنْ؟!

أَمَا تَنْتَظِرِينِ؟! أَخْبِرِينِي أنتِ لِمَنْ؟!

وَمَنْ غَيْرَكِ قَدْ يُصَدِّقْنِ؟

مَنْ يَمْتَطِي الفُلْكَ مَعِي إِلَّاكِ؟!

وَ مَنْ سِوَاكِ لَدَيَّ يَطْمَئِنْ؟!

أنَا نُورٌ يَا نُورْ....

فَإلَىَ مَنْ سِوَاكِ أَسْكُنْ؟!

فَيَا امْرَأَةً تَلِجُ الأَنْوَارَ وَ تَلِجْنِ..

لُمِّي أَشِعَةَ نُورِي..، وَ قَدْ أَرَّقَهَا..

العَرَاءُ الأَزَلِيُّ فَأَرْهَقَتْنِ،

وَ دَثِّرِينِي، عَلَّهُنَّ فِي أَنْوَارِكِ يُدَّثَرْنْ،

ضُمِينِي.. لِسَرْمَدِ السِّرِ لَدَيْكِ..،

لَعَلِّي أَبْرُؤَ مِنْ أَوْزَارِ الظَّنْ

ضُمِّينِي.. لِسَرْمَدِ السِرِّ لَدَيْكِ..،

لَعَلِي أَبْرُؤَ مِنْ أَرَقٍ..،

وَ عَلَى صَدْرِكِ يَطْمَئِنُّ قَلْبِي فَأَسْتَوْسِنْ!

كلماتي :
أحمدعبدالمجيدأبوطالب

الاستاذ محمدالسيد السعيد يقطين

 من ديوان  "بحار الشوق"

         قاتلتي


آه من حبك حبيبتي!

أحببتك عشقًا في نفسي،

ووهبتك روحي وفؤادي


وسكبت من الشوق بحارا،

وجعلتك طيب حياتي


آه من حبك يا ذاتي!


قولي أحبك؛ يهدأ حالي،

تَصْفُ حياتي


لكني أعلم في نفسي ـ يا نفسي ـ

عن صمتك.. هذا أضناني..

إنك قاتلتي، 

ترمين سهامك لفؤادي،

ودموعا كاذبة تجري..

يا من أحرقت أنت فؤادي،

أطفأت شموعًا في نفسي، 

غادرت بحاري وسمائي،

وقتلت في الحب بريئًا يهوي..

لقلوبٍ باتت تنساني


لكني ـ الآن ـ عن حبك تائب،

وسأمحو بنسيانك ذنبي..

يا حبيبة قلبي، وكل أحبائي.

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين . مصر

.


يا حياتي يا ملاكي /الشاعر د. غازي أحمد خلف

 بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف 

         ✒❆❄☆☆♔☆☆❄❆✒ 

                     ياحياتي ياملاكي

         ياحيـاتي كَــمْ تَـدانا الــحُبُ مِنَّــــــــا

         يامَـلاكـي كَــــــمْ تَعَــــذَبْنــا وَقُـلْنـــــا

        حُـبُنــــــــــا نُـــــــــــــورٌ وَجَنّــــــــــــةْ

        حُـبُنــــــــــا فـيــــــــــــهِ اتُـهِمْنـــــــــــا

        فــــــــــــإنْ تَعَـــــذَّبْنــــا فَــهَــــــــــــذا

        فــــــي عَــــــذابِ النـــــــارِ جَـنَّــــــــةْ

        يـاحَيــاتــي يـامَــلاكــي ومقـلتيَّـــــــا

        قد بَـــــــدا مِشْـوارنـا حُــــبٍ تَــغَنـــى

                 👑👑☆♔☆👑👑 

        قْـــدْ بَــدا مِشْـوارنـا نُــــــورٍ وَجَنَّــــــةْ

        لا تقـولي إنَّ هــــذا اليَــــــوْمَ وَلَّــــــى

        قَـدْ مَشَيْنا فـي ظَــلامِ الليــلِ يَــوْمـــاً

        وَرَسَـمْنـــا حُبُنــــا بالـفجــــر جنـــــــةْ

        فكـــــــانَ أجْمَـــلَ مـالَدَيْنـــا حُـبُنـــــا         

        حُبُنــــا فِيــــــــهِ التَقَيْنــــــا واقتربنــا

        لا تَقـــولـــي لا تُغَــــــرّي وَتَقـــولـــي :

        إنـــــــــــي أكْــــــــــــذُبُ مـابِقُــولـــي 

                 👑👑☆♔☆👑👑

        إنـــــــــــي أكْــــــــــتُبُ مــابِقَــلْبــــــيَّ

        مِــــــــــــنْ عَـــــــــــذابٍ واتِــــــــــلامْ

        إنـــــــــي أذكـــــــرُ كـــــــلَّ لحْظَــــــةْ

        قَــــــــــدْ مَــــضَتْ فـــــــي مُـقْلَتَينــــا

        فَتَعـالــى الـحُبُ يَوْمـــاً فـــي يَدَيْنـــا

        وَتَــدانــا الـطَيْــفُ مِـنَّـــــــا فـالْتَقينـــا

        هيَّــــا قــــولي أأُقــــــــاوِمْ وأُغـــــادِرْ 

        أفْـصِحـــــــي يــانُــــــــوْرَ عَيْنـــــــــي

                 👑👑☆♔☆👑👑

        أفْصِحــي قَـــــــــدْ مُــــــــتُ شَــوقـــاً

        حُـبُنــــــــــا يَـحْبـــــــــــو إلَـيْنــــــــــــا

        فـاقْتَــرَبْنـــا واقْتَــرَبْنــــا وافتــرقنــــا

        أخيــــراً أيُنْصَــــبُ فِــــــراقٌ لَدَيْنــــــا

        فـهــــــــل أراكِ يـــانـــــــور عـينــــــي

        إذا لَــــــــــــــمْ أراكِ يـــا مقـــلتيَّــــــــا

        بَـعْــــــــدَ هــــــــــذا اليَــــوْمَ قــولـي :

        كانَ شـــاعرٌ فــــي طَــريقي فَمَشـــى

                 👑👑☆♔☆👑👑

         قـــــولـــي : يَـــــوْمــــاً يـاحَيـــاتــــي

        قــــــولـــي : يـــــومــــاً يـامَـــلاكــــي

        حُبُنـــــــــــــا فِـيْـــــــــــهِ الْـتَقَيْنـــــــــا

        وَافْتَــرَقْنـــا وَافْتَــرَقْنـــا وافتــرقنــــا

        قــــــولــي : يَـــــــومــــاً يــاحَيــاتـــي

        قــــــولــي : يــــــومـــــاً يــامَـــلاكــي

        حُـبُنـــــــــــا نُــــــــــــوْرٌ وَجَـنَّـــــــــــةْ

        حُـبُنـــــــــــا فـيـــــــــــهِ انْتَهَيْنــــــــــا

                 👑👑☆♔☆👑👑

                     قصيدة حرة بقلم

                      الأديب الدكتور 

                الشاعر غازي أحمد خلف


الكاتب عصام الدين محمد احمد

 رهينة

يستيقظ النهار من سباته العميق،تتخلص من بقايا الكسل علي مضض،تصحب صغيرها،تودعه يد الحارس،يخطو متعثراً،يبتسم ،يفتح ذراعيه لاهيا،يغفل الحارس،امرأة عودها ضامروقدها جاف تترقب الطفل الحائر،تروق لها المشاهدة،تتلفت يمنة ويسرة،تكتشف قلة المارة بالشارع،تشير للصغير،فيخطو إليها فرحاً،تدنو منه،تغرد، تدعوه لحضنها،تُقبّل وجنتيه،تهدهده،ترفعه،تسند عجيزته بذراعها المنثني،تعبث قدماه بصدرها الطري،تربت علي ظهره المتقوس،تلقمه قطعة حلوى طرية،يتذوقها مبتهجاً،تداعبه كأنه صغيرها الذي لم تلده بعد،تتسحب هاربة.

تئز نبضاتها أزيزاًخرباً،تبتعد ،تخلف الشارع بشوارع عدة،تركن أسفل الكوبري بعيدا عن الناس،تراودها الذكريات:

"تأفل الشمس مخلفة ظلمة دامسة،تصخب الرياح،تتكئ علي الحائط المخرفش،تنهار متطوحة الأطراف فوق الأرض،يسوطها صوت أبيها الجهوري:

بنات الناس تسمع الكلام وتعيه وتبطل ميوعة.

تفترسها نظرات الأم،ينصحه أخوها:

الموضوع يلزمه صبر وعقل.

تنكفيء رأسها فوق حجرها،يرتج جيدها،تجهش بالبكاء،تدبق الدموع واللعاب يديها،يتبرم الأب:

كفاية دلع وقلة أدب،البسها برقع الحياء،الحب في قريتنا مصيبة،كلام فارغ،وقلة قيمة،ودليل على فلتان العيّار.

تنشج،تنهرها الأم:

غوري عن وجوهنا."

يطفح كيل الصغير،يلتمس أمه،ينفد صبره،يبكي،يضرب بكفيه وجهها الدامع،تهرول،يلعق دموعه،تبقع الحلوى وجهه،تضغط بدنه اللدن،تكابد التوجعات الكابوسية:

"يتناوم الفجر،أنسرب كحامض القربة المشدودة علي حامل الخض،يصعدني قطار قشاش،يطوي بكرة الأميال،تنسطح الأرض حقولاً خضراء،تطاردني أظافر أبي لتنهشني،وربما يدهسني بالشماريخ ،أطرد هواجسي متشبثة بالنافذة،أجوب مدينة مخلبية،أفتش عن عنوان مجهول،تتناقلني الدروب اللولبية،تجهلني الجدر،أقطن الأرصفة،يفحصني بعيونه الرمصاء،أردد:

ظل رجل ولا ظل حيط.

ألم يكن أبي رجلا؟

دعك من الفلسفة،فلكل أوان قانونه الخاص!"

يتلهى الصغير بجلبة الزحام،تشد الطرحة جمعاً لتلابيب قوة مفتقدة،ترنو للذبائح المعلقة علي أبواب الحوانيت،تتذكر قسوة القصابين وفراغ البطن ،تطرد الفكرة،تتجول في أرجاء  الشارع أكثر من مرة،ترجها التوابيت:

"أغني في الأتوبيس،أنثر مواويل الفقر،أوزع الحلوي علي الركاب،أرمل أمي،أيتم أخوتي استنهاضا للرحمة،يرفضون الحلوي،أتسول ثمن التسول،أخيرهم:

ساعدوني بالحلال فالحرام هو البديل.

يتفرسون وجهي شماتة،ألم الحلوي ثانية.

من ظننت أنه سندي ينتظرني بالغرفة القاتمة،يسلبني محصول الصدقات"

تقضم الشارع،تتقيأ القضمات،تدنو من فرارجي يهش وينش،تقدم قدما وتؤخر الأخرى،تقترب أكثر،تبتعد ثانية،يتعارك جوفها:

كيف تقدمين علي هذه الفعل الشنيع؟

ما أجمل اللحم المشوي!

ما ذنب الطفل؟

لا تشغلين البال:سيعثرون عليه.

تبتر التردد،تلجمها التنهدات خبلاً،تتبعثر الحروف:

زن لي ثلاث فرخات.

يتفوه البائع ذو الأسمال المتخثرة دماً:

ست كيلو جرامات؛بثلثمئة جنيه.

لم يمهلها التروي،يُسقط الدجاجات في برميل المياه الفائرة،ينسلخ الريش،يُلقي بهن في خشم ماكينة النتف،يخذلها التلعثم،تنبش بطن كيس النقود الفارغ،تقول بخنوع:

امسك الولد دقائق.

يرأف لحالها،يبش في وجه الصغير،تستطرد:

البيت قريب سأحضر لك الفلوس حالاً.

يستدرك :

والولد؟

تتأزم :

احفظه معك دقيقتين.

يربت علي الصغير،ينصحها:

خذي الشنطة تخفيفاً.

تتقلقل تائهة،تلتوي قدماها،يستوطنها الصقيع،تجتر انفراجات الوجه البلهاء،يتضاحك الأنام،يتندرون بالفكاهات،تلعن وتسب،تتساقط الفرخات من الكيس المقطوع،تلمهن في أوراق صحيفة متسخة،تملؤها حروف الانجازات وآيات الرفاهية وإعلانات المنتجعات الساحرة،تركل التأنيب متعللة:

ثلاثمائة جنيه فقط وتسترد صغيرها.

كيف السبيل لها لمعرفة مكانه؟

لا يهمني الأمر،فلماذا تملك طفلا،وتدفع مصاريف مدرسته والتي تحل جميع مشاكلي؟

وما جريرتي؟

رغبت الحياة كأي بنت فأصبحت متشردة،جف فؤادي وتعلقم ريقي

تدفع باب الغرفة المتربة،تبدل ملابسها بالثوب البالي،تسمع رنين جرس المدرسة،تشعل البوتجاز الصغير،تلمح من النافذة فلول الطلبة الباحثين عن الطفل،الغفير يلعن حظه،يفحص الأولاد مداخل ومخارج المدرسة،ينتشرون في الشوارع والأزقة.

لم تستسغ طعم اللحم،امرأة تطاردها،تعدو خلفها وبيدها سيف لا يبين آخره،تلهث،تتعرق،وتتلعثم بحروف متشظية،تصرخ:

لم أفعل لك شيئا.

تهرب بين الشعاب،تلاحقها والشرر يتطاير من عينيها،تعوي:

ما دست لك علي طرف،وما اقتربت من ظلك.

يرتد صدى مهول:

قتلتي ابني.

لم أقتله،رهنته فقط.

يشتد الظلام،وحوش الجبل تعدو في ركاب من تدعي أنها أم الطفل،الحسام في ظهرها،والسباع تحيط بها،نباح ونهيق وزئيروفحيح كلها أنغام تتزاحم في صدرها،ما قتلته،ماسرقته،ما حملته فوق صدري،ما أبكاني نحيبه،اتركوني،سأقول لكم الحقيقة،طفلكم أغواني،تبسم في وجهي،حملني فوق صدره،أمي كوتني بالنار،ربطتني بالحبال،صغيرك قبلني،لا أحد يصدقني!!

تفتح عينيها بوهن وتعب،أبوها وأمها وأخوها يحيطون برأسها،تلسعهم حرارة جسدها المهزول،جميعهم ينتحبون.

تمت بحمد الله

عصام الدين محمد أحمد



سحاب أطل / الشاعرة رفا الأشعل

 سحاب أطلّ 


سحابٌ أطلّ بأفقي تهادى 

وغابت شموسٌ وغاب السّنا


على الدَرب سرت بغير ثباتٍ

ضباب يلفّ دروب الدّنى


وفي كلّ يوم أسى وحروب 

وهمٍّ بقلبي قد استوطنا 


زمانٌ تجنّى وليس يلين

ولسنا نرى وجهه الحسنا


وبين  الضّلوع  هموم أقامت

فكيف يزور  الكرى الأعينا


وأمجادنا عرضة للضياع

وحربٌ تمزّق أوطاننا


وفي كلّ يوم تزيد المآسي 

ودهري يصبّ الكؤوس لنا


نتوق لسلمٍ .. لنحيا بأمنٍ 

وليس السلام لنا ممكنا 


وفي وطني بين أهلي غريبٌ 

وبات التغرّبُ لي موطنا


ويشغلني سرّ غيبٍ وموتٍ 

ترى الموت بدءًا لنا أمْ فنا


أمِ العيش وهمٌ ..كنومٍ كحلمٍ 

هلِ الموتُ  فجرٌ  سيوقظنا


ولكن وإن هاجمتنا الدّياجي 

ففي القلب عن نور شهبٍ غنى 


وفي خاطري فيض نورٍ وسحرٍ 

وفيه أضاءت بروق المنى   


ضفاف الجمال بدنيا خيالي 

ملاذي وأمني وأحلى الدّنى


            بقلمي / رفا الأشعل


الى النفس أخطو /الشاعرة رفا الأشعل

 إلى النّفس أخطو 


أسير على الدّرب والنّفس حيرى

وأقطع نحوي دروبا وجسرا


وكم أتعبتني وعور الشّعاب 

وجدت الطّريق إلى النّفس وعرا


وحولي همومٌ كأسراب طيرٍ

تجوب الفضاء بها اللّيل أسرى


حياةٌ بأشجانها صهرتني

ولا يجد الفرح فيها مقرّا


تعلّلني  بكؤوس  الوصالِ

ونفسي بكأسٍ من الدّمع سكرى


ففيها الأماني كلمعِ سرابٍ

وكم أنشبتْ فيَ نابا  وظفرا


نفاقٌ تملّك بعض النّفوس

فيبدون ودّا ويخفون شرّا


إلهي تعبت .. وصدري يضيق

وأشكو من الدّهر ظلما وقهرا


 وكفّ الزّمان طوت حلم أمسي 

زماني تجنّى ولو شاء سَرّا


أسير بلا وجهة في اغترابي 

أقدّم رجلا .. أأخّر أخرى


أسير على الدّرب دون ثباتٍ

أعاتب نفسي  وأنظر  شزرا


أراك أيا نفس زدت اكتئابي 

حملت الهموم كوشمٍ كذكرى


تعادينني وتطيلي الملام 

على مقلة من أَذًى الدّهر عبرى


بأفراح قلبي تمرّين عدوا 

وحزني يطول نعيشه شهرا 


وكم قد تأمّلت هذي الدّهور

ويحتار  فكر  تأمّل  دهرا  


على الدّرب سرت ..بليل المآسي 

إلى النّفس أخطو من العمر جسرا


              بقلمي / رفا الأشعل 

               على المتقارب


قصائد غزل /الاستاذ زهير الحلواني

 منذُ سنينٍ وأنا أبعثُ إليكَ أخباراً 

      على مدار الليلِ والنهارِ

           إني أحبّك ياقمراً

      وأنت لا تردُّ عليَّ ولا بخبر

    لقد أصبحت بحبّك أسيراً

  وأنت تتجاهلني و تتجاهل حبي

                 إليك 

  لقد تعبتُ ومللتُ من الإنتظار 

  وأشعر أني على وشك الانيهار

     وأنت تضعُ ليَّ العقدة أمام

          أسنان المنشار 

     ولا تترك ليَّ أي إختيار

  لقد نثرتُ على دربك كل الورود

        والعطور والبخور

      ووضعتُ قلبي بين يديك

 وجعلت روحي جسراً عليها تسير

  ترفق بقلبي ياملاكي فأنا اذوب

             فيك عشقاً 

 كما يذوب الحديد من شدةِ النار 

  هل أبقى على هذا الحال أم

                أرحل

    بعد ما نفذ صبري؟ أنا محتار

       ما بين الجنة والنّار!

           السفير زهير الحلواني

                 قصائد غزل


قيثارة حب /الكاتبة ناهد الاسطة

قيثارة حب
بسكون يترقرق النغم .... يتراقص على سطح البحيرة 
تحت شعاع القمر .....
تتشابك أيادي الغيم ... بلوحة سريالية .. تغزل خيوطها 
 نجوم السَحَر ...
و يهمس النسيم ... بقصيدة حب وشجن  .... في أذن الشجر ...
فتغفو الأماني ... في حضن الذكريات .... متدثرة بترانيم السهر ...
باحثة عن يوم ... بات كأمس فات ... وفي جعبتها .. الكثير من الحنين و السَهد ....
وتتجلين أنتِ ... البعيدة القريبة في آن ...
محتلة أنفاسي ..  متجزرة في الوجدان ....
تقتنصين هدوئي ...
ويطارد أحلامي .. لحظ عَينكِ الفتان ...
 يتبسم نور الصباح ...فتتساقط آمال رؤياك  ....
قطرات من الندى ....على قلبي العطشان ...
ويعلو وقع خطواتكِ الحافية قوس المطر ... تاركًا خلفه  لحن مخضب بمختلف الألوان ...
تفيض العِبَر من عيون الربيع ... فتينع  براعم وَجْدي .. و يفوح عَبَقها عطرًا ....مكلِلًا سلم الألحان .. 
فيتوقف عزف  القيثارة ... عن البوح المباح ....
وتتوارين خلف أفق البحيرة الحيران ....
ترسمين بخصلات شعرك الناري ...
غروبًا لشمس الأصيل ... فيتلون الحاضر ....
برائحة الياسمين ....
ويشدو الغد ... بطيب أحلام السنين ...
ويبقى لقاؤك ... آخر نغمة ... من أنغام معزوفة 
قيثارة حب و حنين  ...
ناهد الاسطة

الشاعر المغمور _بقلم الشاعر /جلال الدين محمد

(الشاعر المغمور ) هزى إليك بجذع الصبر واصطبري  فالفجرُ يأتي ويُحيي كلَّ مُغتصَبِ نحنُ الذينَ قهرنا الرومَ من زمنٍ سَلِ اليرموكَ عن خالدٍ وعن...