الجمعة، 18 يوليو 2025

الرقيب الذي فينا _بقلم الأديب / نجم الدين الرفاعي


 الرقيب الذي فينا


نشكو الرقيبَ...

ونحنُ الرقيبُ الذي لا يُرى،

ننامُ على همسهِ في الجفونِ

ونصحو على صوتهِ في الدُجى.


نعلّق في البابِ حُلمَ البلادِ،

ونُطفئ في القلبِ ضوءَ الرجاءِ،

نخافُ الحقيقةَ حتى السكوت،

ونخشى الجراحَ… إذا ما انكشفت.


متى صارَ خوفُ الكلمةِ دينًا؟

متى صارَ صمتُ الحقيقةِ وطنْ؟

متى صارَ هذا الذي في الضميرِ،

أشدَّ على الفكرِ من سَجَنٍ وسَجّان؟


كأنّا ولدنا وفي دمنا

نُقطةُ خوفٍ تُحرِّمُ صدى

وتجعلُ حتى الحنينِ خطيئةً

إذا ما استراحَ على المُقلتينْ


نُراقبُ أفكارنا كالمُدانينَ،

نُعاقبُ ظِلَّ الحروفِ التواقةِ للضوءِ

قبل أن يبلغَ الحرفُ فاهُ…


فأيُّ حريةٍ نرتجي،

إذا كنا نحنُ القَضَاةَ

والسّجنَ،

والسّجانْ؟

بقلم : نجم الدين الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان استقالة أدبية ( قصة قصيرة )_بقلم الأديبة السورية / ابتسام نصر الصالح

  قصة قصيرة بعنوان:  (إعلان استقالة أديبة)  ارتطمت دماغ مجدولين بأسوار الرقابة؛ أحست بجروح في ذاكرتها؛ سالت ذكرياتها مذ كانت تركل جدار زنزان...