الجمعة، 4 يوليو 2025

حلم _بقلم الشاعر السوري / سهيل درويش

حلم ..!!

_______

وأحلمُ فيكِ ، وحلمي كبدرٍ

يغنِّي بليلٍ ، ويسرقُ نجماً

بزخِّ الرَّبابْ ...

ويجعلُ منّيَ ظبياً شريداً

و وَعْلاً يغرِّدُ ، وَسْطَ السَّماءِ

بُعَيدَ المساءِ ...

 وفي سحرِ غَابْ

وأحلمُ فيكِ ...

وأعرفُ أنِّي وحُلمي شريدٌ

كريحِ الشِّمالِ وريحِ الغِيابْ

أدندنُ فيكِ مآقٍ ترُفُّ

تزفُّ إليَّ مواكبَ وردٍ

هناكَ بعيداً ، وخلفَ الجبالِ

وبينَ السَّحابْ....

أُحبِّكِ حُبَّ البحارِ لموجٍ

يسافُر عنهُ ، ويبقى وحيداً

ويشكو الوِصَابْ

جنونِيَ حلمٌ ، يمسِّي عَليكِ

يصبِّح حيناً ...

ويسألُ فيكِ عيونَ الطيورِ

تدندنُ لحناً ...

وتسقيكِ منِّي نبيذَ الدَّوالِي

لتبقى عَطاشَى

تجُنُّ عليكِ ... وتبقى إليكِ

كمثلِ السَّماءِ لذاكَ الضَّبابْ

و أَحلمُ فيكِ

أموتُ بحلمي

أعيشُ بروحِ النَّدى والإيابْ

و احلمُ فيكِ ، وحلمي غريبٌ

وحلمي عجيبٌ ...

يحرِّقُ روحِي ، فتحلو ... وتهفو

تكونينَ فيها كشهقةِ قلبٍ

يدقُّ إليكِ ، ويغفو كطيرٍ

على جُنحِ غيمٍ ...

فويقَ السَّحابْ

دَعِي الغيمَ يحبُو

يشقُّ طريقاً ، عميقاً ، غريقاً

ويقتاتُ حلمي بلونٍ لليلٍ

و لونٍ لأيلٍ ...

عشيقٍ لغَابْ ...

تعالَي إليَّ ، ففي الحلمِ عيني

تغازل بدراً ، وتبقى كمثلِ جنونِ العيونِ

رموشاً تَئِنُّ ، جفوناً تَحِنُّ

وتعرفُ أنِّي كشوقِ الصَّحارَى

لزخِّ الرَّبابْ

و أحلم فيك ، وأعرف أني 

على جمرِ نارٍ تنزُّ عذابْ...!!


بقلم : سهيل درويش 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ردهات من حنين _بقلم الشاعر المصري /سامي حسن عامر

ردهات من حنين تزور تلك الديار  لسنا نحن من أسدلنا الستار  أبدا ما كنا مجرد تذكار  نحن ألف بوح من حضور  تحكينا ألف ومضة من شعور  نحن رحيق يجت...