الجمعة، 11 يوليو 2025

أين كنت حين ضيعتني _بقلم الأديب اليمني / نجم الدين الرفاعي

أين كنت حين ضيعتني؟


أسأل نفسي، لا دفاعًا ولا جلدًا، بل بصدق موجع: أين كنت حين ضيعتني؟

حين كنت أبحث عني في كل الوجوه، ولا أجدني حتى في وجهي؟

أين كنت… حين احتجت أن أستمع لقلبي، فسكتّه بصوت الخارج؟

حين كنت أحتاج صدرًا يربت على روحي، فمنحتها ساحة حرب باسم الواقع؟

حين نادتني الفطرة، فأجبتها بتبريرات العقل الخائف؟

ضعت… لا مرة، بل مرات.

ولم يكن الضياع في المكان، بل في المعنى.

كنت أرى الطريق تنحرف، وأقول: لا بأس… سأتدارك لاحقًا.

كنت أرتكب الخطيئة وألبسها قناع الحكمة،

أخون ذاتي باسم "المصلحة"، وأجلد قلبي باسم "الضرورة".

أين كنت حين ضيعتني؟

ربما كنت هناك، أبرر، أؤجل، أسكت الصوت الذي بداخلي… حتى خفت تمامًا.

واليوم، لا أبحث عن النجاح، ولا عن القوة، بل عني…

عن ذاك الشخص الذي كنته قبل أن أعلب نفسي في توقعات الناس،

وأطفئ قلبي لأرضيهم، وأغض بصري عن حلمي، حتى لا يقال عني إنني ساذج.

لكن رغم كل شيء، أعلم أن العودة ممكنة،

وأن الذات لا تموت… بل تنام، وتنتظر من يوقظها بالصدق لا بالندم.

سأبحث عني، لا لأدين من ضيعني،

بل لأمسك بيدي هذه المرة، وأقول لها: لن أتركك مجددًا.

اما زال هناك متسع من الوقت لكل هذا !؟!


بقلم :نجم الدين الرفاعي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هو صحيح الهوى _بقلم الشاعر /رشاد زغلول

 هو صحيح الهوى بابه  ،،، عمره مبحبح لاحبابه ،،.. ،،،، مين ال خلى بتاع بحري ،،، ... يعشق نوبية وصرحلي ،،.، ،،،، والنوبي يعشق بحرية ... ،،،،،،...