الثلاثاء، 8 أبريل 2025

الى انثى متمردة _بقلم الشاعر / نجم الدين الرفاعي


 الى أنثى متمردة 


القصيدة لم تنطفئ بعد...

اللحن ما زال يشهق في الندى،

والراقصون على الضحايا

يشربون الموت خمراً في المدى.


أنا وأنتِ...

نختبئ خلف الكبرياء المصطنع،

تقولين: قميصي خدش أنوثتك،

وأنا أقول: تعريك يفسد نسق ربطة عنقي المتعبة.


أنتِ لم تعودي تلك الطفلة

التي تهز خصرها لقاء قبلة جافة،

كبرتِ...

وصرتِ تعشقين نفسك في غيابي،

تغارين عليك من يديّ

ومن برودة صمتي المرتبك.


أراكِ أمام المرآة،

تقرئين موائي الخافت في تضاريس شغفك،

وتقولين في سرك:

آن له أن يكون كلباً

يتقن فن النباح على شهقتي،

أن يكون فلاحاً

يعرف أين يُغرس الحنين،

وكيف يُضرب الجذر في مهبي.


كوني امرأة...

لأكون رجلاً في حضرة العاصفة،

وحينها فقط،

تعودين طفلة

تلعق كبريائي بأسنان طرية،

تعبثين بأزرار قميصي

وتشتمينني بلسان يلتوي من لذته.


ما زلتِ تلعنين ثيابك الفضفاضة

التي أهدتك أمومة بلا نشوة،

اليوم تضيقين ما استطعتِ،

وتشدين على فم التقاليد بحزام بنطالك،

وتتعرين...

كي تبلغي رتبة الأنثى

قبل أن تكوني كاتبة

في وطن طري.


#نجم_الدين_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

على أرصفة الوداع الأخير _بقلم الشاعر السوري /علي عمر

 على أرصفة الوداع الأخير يترنح العشق نحو غياهب مغيب  يلوي عنق النور  يفك أزرار قميص عتمة من دخان وضباب  على أرصفة الوداع الأخير  يخنق  ضجيج ...